أشار أمير الجماعة الإسلامية ورئيس هيئة الإغاثة لمسلمي كشمير غلام نبي نوشهري إلى فظاعة الممارسات الوحشية من قبل الجيش الهندي ضد الأغلبية المسلمة من أبناء كشمير المحتلة وسوء الأوضاع الإغاثية لأكثر من نصف مليون عائلة منكوبة . وقال في حواره مع (البيان) على هامش اجتماعات المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة مؤخرا ان الهند ماطلت في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1948باجراء الاستفتاء للشعب الكشميري. كما باح لنا بالعديد من الأسرار التي لا يعرفها أحد عن طبيعة الممارسات الهندية ضد المسلمين خلال هذا الحوار: ما هي جذور الصراع بين الهند وباكستان حول كشمير .. وكيف بدأ؟ ــ يعود تاريخ انتهاكات حقوق الإنسان المسلم في كشمير إلى عام 1947م حين قامت الهند بالضم الإجباري لولاية جامو وكشمير المحتلة من باكستان وذلك بالمخالفة لقرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا الذي كان ينص على انضمام هذه الولاية ذات الأغلبية المسلمة إلى باكستان من ناحية ومخالفة لإدارة الشعب الكشميري المسلم الذي أعلن عن رغبته للانضمام إلى باكستان قبل ذلك الضم الإجباري بثلاثة أشهر ونصف فقط.. كما رفض الشعب الكشميري الاعتراف بذلك الضم الإجباري الى الهند ورفع راية الجهاد لتحرير الولاية من الاحتلال الهندوسي من اول يوم واستطاع بالفعل تحرير ثلث الولاية إلا أن الهند بادرت برفع القضية الكشميرية أمام مجلس الأمن الدولي خوفا من تمكن المجاهدين من تحرير الولاية بالكامل. كشمير قضية العالم الإسلامي تزعم الهند أن قضية كشمير قضية داخلية وليس من حق باكستان او غيرها أن تثيرها في المحافل الدولية .. فما ردكم على ذلك؟ ــ مما لا شك فيه إن قضية كشمير المسلمة ليست قضية تخص مسلمي كشمير فحسب أو قضية داخلية للهند أو قضية ثنائية بين الهند وباكستان كما يعتقد البعض .. بل هي قضية إسلامية تخص العالم الإسلامي بأسره وذلك لأن ولاية كشمير ولاية إسلامية وجزء لا يتجزأ من العالم الإسلامي حيث إن أكثر من 85% من سكانها البالغ عددهم أكثر من 13 مليون نسمة هم مسلمون.. وكان من المقرر ان تنضم إلى باكستان وفقا لقرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا لعام 1947م والذي ينص على انضمام المناطق والولايات ذات الأغلبية المسلمة إلى باكستان .. و انضمام المناطق والولايات ذات الأغلبية الهندوسية إلى الهند إلا أن الهند قامت باحتلالها إجبارياً في عام 1947م رغم ان 85% من سكان كشمير مسلمين مخالفة بذلك قرار التقسيم, وذلك لا لأجل ثروات كشمير لأنها لا تملك الثروات الضخمة بل لأهمية كشمير الاستراتيجية الكبرى بالنسبة لأطماع الهند في العالم الإسلامي ولتجعلها قاعدة لمخططاتها الاستعمارية ضد مقدساته بما فيها الكعبة المشرفة. لماذا لا ينقل أبناء كشمير للرأي العام الإسلامي والعالمي ما ترتكبه القوات الهندية من فظائع وحشية في كشمير؟ ــ انه من المؤسف يا أخي أن تعلم ويجب أن يعلم العالم بأسره أن الشعب الكشميري المسلم هو الشعب الوحيد في العالم الذي لا يمتلك أبناؤه جواز سفر أو الباسبور كما لا يتمتع بحقه في السفر إلى الخارج وهو حق من الحقوق الأساسية لأي إنسان ولذلك فانه بالرغم من هذه الممارسات الإجرامية الوحشية والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان على أيدي قوات الاحتلال الهندوسي فإن المجتمع الإسلامي والمجتمع الدولي لا يعرف بهذه الانتهاكات الواسعة لحقوق المدنيين الأبرياء في الولاية معرفة صحيحة .. وذلك بسبب التعتيم الإعلامي الشامل الذي فرضته الحكومة الهندية على هذه الولاية حيث انها لا تسمح لسكان الولاية من المسلمين أن يسافروا إلى الخارج وينقلوا إلى المجتمع الدولي أو المجتمع الإسلامي ما تقوم به قوات الاحتلال من الجرائم اللاإنسانية في الولاية .. هذا من ناحية ومن الناحية الثانية فإن الحكومة الهندية لا تسمح لآي صحفي أو مندوب لوسائل الإعلام الدولية أن يقوم بزيارة كشمير المحتلة وينقل إلى المجتمع الدولي ما تقوم به القوات الهندية من الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في الولاية. وهكذا لا تسمح الحكومة الهندية لأي مندوب أو وفد للمنظمات العالمية لحقوق الإنسان أن يسافر إلى كشمير المحتلة لتقصي الحقائق حول الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان على أيدي قوات الاحتلال .. حتى وقد رفضت الحكومة الهندية طلب جمعية الصليب الأحمر الدولية للموافقة على إرسال المعونات الغذائية والإنسانية إلى كشمير فضلا عن إرسال وفد لتقصى الحقائق حول انتهاكات حقوق الإنسان في الولاية. وهكذا فإن الحكومة الهندية لم تسمح لوفد منظمة المؤتمر الإسلامي أن يسافر إلى كشمير لتقصي الحقائق. ما هي ابعاد التحالف الهندي الاسرائيلي وانعكاساتها على مستقبل القضية الكشميرية؟ ــ بداية علينا أن ندرك أن الصهيونية والهندوسية وجهان لعملة واحدة ولا يفوتني أن أذكر أن هناك تنسيقا تاما بين كل من الاحتلال الهندوسي والاحتلال الصهيوني في مخططاتهما ضد العالم الإسلامي ومقدساته وذلك في كافة المجالات الدبلوماسي والاقتصادي والعسكري والنووي ولايزال هذا التنسيق والتعاون بين الصهاينة والهندوس يزداد يوما بعد يوم من أول يوم ظهر فيه الاحتلال الصهيوني في عام 1948م وحتى يومنا هذا. حوار - أنس المليجى: