اجتمع عمر المنتصر امين اللجنة الشعبية الليبية العامة للاتصال الخارجى والتعاون الدولى وزير الخارجية مع القطب السوداني المعارض الصادق المهدي, زعيم حزب الأمة رئيس مجلس الوزراء السوداني السابق الذي يزور طرابلس حاليا. ولم تذكر المصادر الليبية تفاصيل ما دار بين الرجلين, لكن يعتقد انه تم خلال الاجتماع بحث سبل حل المشكلة السودانية سلميا وتحقيق المصالحة الوطنية بين الفرقاء بالسودان. وكان السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي رئيس التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض قد التحق بالمهدي في طرابلس على رأس من فصائل التجمع بلغ قوامه 40 عضوا, وينتظر ان تبدأ اجتماعات بين قادة المعارضة السودانية والقيادة الليبية في وقت لاحق. وقالت مصادر دبلوماسية مصرية في العاصمة الليبية ان السفير المصري لدى طرابلس سيشارك في تلك المباحثات. وكان من المتوقع ان يشارك في هذه الاجتماعات القائد جون قرنق الذي يقاتل في جنوب السودان, لكنه لم يحضر مكتفيا بإرسال وفد يمثله. وأثار غياب قرنق الذي يتزعم (الجيش الشعبي لتحرير السودان) والمتحالف مع المعارضة الشمالية, تساؤلات في الخرطوم تراوحت بين حديث عن خلاف للقائد الجنوبي مع قيادات المعارضة الشمالية, وبين نفي ذلك على لسان ناشطي المعارضة بالخرطوم. واعتبر قيادي جنوبي بالحزب الحاكم غياب قرنق عن تلك الاجتماعات دليلا على وجود خلافات جوهرية بين التجمع والحركة. وأوضح أمين دائرة القوى الشعبية بالحزب الحاكم على فرتاك أن قرنق له برنامجه وأهدافه التى تختلف عن التجمع واصفا العلاقة بينهما بأنها مرحلية, مشيرا الى أن قرنق مشغول بقضايا أخرى أكبر. وعلى جانب آخر دافع العضو البارز بحزب الامة المعارض الدكتور آدم مادبو فى تصريحات لصحيفة (الشارع السياسي) السودانية عن قرنق, مشيرا الى أن غيابه عن تلك اللقاءات لا يعني رفضه لها خاصة وأنه سبق له أن قابل القيادة الليبية فى طرابلس وأرجع عدم مشاركته فى الاجتماع الى ظروف (واقعيه وعملية) . ووصف مادبو قرنق بأنه جزء من التجمع المعارض ومؤمن ببرنامجه وملتزم بما يتم الاتفاق عليه سواء حضر الاجتماع بنفسه أو أناب عنه من يمثله. طرابلس ــ سعيد فرحات