تعرض الائتلاف الرئاسي الحاكم في الجزائر لأول صدع يهدد بإنشقاق في صفوفه تعقيبا على مصافحة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لرئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك ولقائهما لمدة سبع دقائق خلال جنازة العاهل المغربي الملك الحسن الثاني والذي اعتبره وزير الخارجية الاسرائيلي لقاء له أهمية قصوى , في وقت تكشفت اسرار حول بدايات الاتصالات الجزائرية الاسرائيلية في عهد الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد, وعلى يد وزير خارجيته أحمد طالب الابراهيمي. وقال متحدث باسم محفوظ نحناح زعيم أكبر الاحزاب الاسلامية المعترف بها لكونا (انه وبالرغم من معارضتنا للتطبيع القائم على التنازل فان العالم تغير وعلينا ان نكون واقعيين) . واعتبرت حركة (النهضة) وهي الحزب الاسلامي الثاني في الائتلاف الرئاسي تطبيع اقامة الجزائر علاقات مع اسرائيل امر غير مقبول في السياسة الخارجية للبلاد. وقال زعيم الحركة الحبيب ادمي ان التطبيع يمر حتما عبر استرجاع الاراضي الفلسطينية. وابلغ العضو القيادي السابق لـ (الجبهة الاسلامية للانقاذ) المحظورة كمال قمازى وكالة الانباء الكويتية (اننا نرفض اي تطبيع او تسوية مع اسرائيل على حساب القضية الفلسسطينية والشعوب العربية على الرغم من بروز مستجدات في المنطقة) . وندد الشيخ عبدالله جاب الله زعيم حركة الاصلاح الوطني بشدة بلقاء الرئيس بوتفليقة مع باراك قائلا (انني ادين هذا السلوك واعتبره تراجعا دون مبرر عن المواقف التي عرفت بها الجزائر حيال اسرائيل والقضية الفلسطينية) . ومن جهتها أيدت احزاب التيار الوطني جبهة التحرير الوطني عضو الائتلاف الرئاسي والحزب الوحيد توجه بوتفليقة الى تطبيع العلاقات مع اسرائيل اذا ماكان ذلك يجعل منها شريكا فاعلا في عملية السلام بالشرق الاوسط. واعتبر رئيس الوزراء الاسبق رضا مالك ورئيس حزب (التحالف الوطني الجمهوري) خطوات الرئيس ربط الاتصالات مع اسرائيل بانها واقعية تستدعي الاعتراف بها ومبادرة من شأنها رفع الجمود عن الدبلوماسية والسياسة الخارجية الجزائرية. وفي تقرير لها من الجزائر نقلت صحيفة (المستقبل) , التي يملكها رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري, عن مصادر جزائرية مطلعة ان الابراهيمي (هو الشخصية الجزائرية التي تردد مؤخرا انها كانت اول من التقى مسؤولين اسرائيليين في الثمانينات) . وكان سفير اسرائيل السابق في فرنسا اوفاديا سوفير قد اكد الاثنين للاذاعة الاسرائيلية الرسمية (ان مقربا من الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد التقى مرات عدة بين العامين 1986 و1988 شيمون بيريز الذي كان حينها وزيرا للخارجية) . ــ الوكالات