انسحبت قوات الاحتلال الاسرائيلي والميليشيا العميلة من معبر كفر حونة المحتل امس وسط تواصل القصف المدفعي لمناطق الجنوب اللبناني وابعاد المواطنين من ديارهم حيث اتهمت منظمة امريكية لحقوق الانسان اسرائيل بطرد المئات منهم سرا فيما وصفته بأنه جريمة حرب داعية ايهود باراك لوقف هذه الممارسات . فقد اخلت قوات الاحتلال الاسرائيلى والمليشيات العميلة لها امس معبر وموقع كفرحونة عند القطاع الشمالى من الشريط الحدودى المحتل. وتمت هذه الخطوة التى تعتبرالاولى من نوعها بعد الانسحاب من جزين الشهرالماضى دون اعلان مسبق حيث قالت مصادر الشرطة اللبنانية ان اكثرمن 50 عنصرا من الميليشيات اخلوا الموقع. في غضون ذلك قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس ضواحى بلدتى عيتا الجبل وحداثا بالقطاع الاوسط من جنوب لبنان بقذائف من عيار 81 ملم من مواقعها المتمركزة فى بيت ياحون داخل المنطقة المحتلة وسبق ذلك عمليات تمشيط بالاسلحة الرشاشة استهدفت ضواحى بلدة مجدل زون والحقول الزراعية والاودية والطرق الجبلية المؤدية اليها وذلك من موقع الاحتلال فى طير حرفا. ومن ناحية ثانية ذكرت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتلة امس انه فى اطار الممارسات الارهابية ضد المواطنين داخل المناطق المحتلة اقدمت عناصر الميليشيات العميلة مساء امس الاول على ابعاد مواطنه 35 سنة من بلدة كفر كلا المحتلة. وقام عنصران من الميليشيا بمرافقتها الى معبر كفر تبنيت حيث مكثت هناك عدة ساعات رافضة المغادرة.. واجبرتها عناصر المعبر الموالين للاحتلال على مغادرته بالقوة. في هذا الاطار نددت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان (هيومان رايتس واتش) الامريكية امس بقيام اسرائيل بترحيل عشرات اللبنانيين كل عام من المنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان معتبرة ان ذلك يعتبر (جريمة حرب) . واعلن كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها خلال مؤتمر صحافي في القدس (ان ترحيل المدنيين من منطقة محتلة يعتبر جريمة حرب) . وقال خلال عرضه تقريرا من 56 صفحة اعدته المنظمة حول هذه الممارسات (ان اسرائيل تؤكد انه يتم ترحيل الارهابيين دون سواهم, لكن ضحايا عمليات الطرد هذه هم من المدنيين العاديين) . واشارت منظمة (هيومان رايتس واتش) الى ان 46 لبنانيا على الاقل طردوا في العام 1998 من المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان. وصرح روث (انه تم ترحيل مئات الاشخاص او اكثر منذ العام 1985) مشيرا الى عدم وجود عدد محدد. ويعيش في المنطقة بين تسعين ومئة الف شخص. وحثت هيومان رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود باراك الوقف الفوري لعمليات طرد المواطنين اللبنانيين. كما ناشدت الجماعة أيضا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي (الادانة العلنية) لطرد المئات من المدنيين منذ عام 1985 من الشريط الحدودي الذي تحتله إسرائيل. وناشدت المجموعة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي (الضغط على إسرائيل للسماح للمدنيين اللبنانيين المطرودين بالعودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم في ظل ظروف آمنة, ودون أي شكل من أشكال القسر) . واستنكر التقرير الطريقة العنيفة التي غالبا ما تتم بها عمليات الطرد من الشريط المحتل, وقال التقرير (من بين الضحايا مسنون ونساء وأطفال) . وأضاف التقرير (ولا يسمح لهم بالعودة إلى بيوتهم وجمع متعلقاتهم الشخصية بل يتم على الفور نقلهم إلى أحد المعابر حيث يتحتم عليهم السير حتى أقرب نقطة تفتيش تابعة للجيش اللبناني) . وجاء في التقرير أن عمليات طرد (وقعت أيضا بسبب رفض الخدمة ضمن صفوف جيش لبنان الجنوبي) . وقال التقرير (وبصفة إسرائيل القوة المحتلة في (الحزام الامني) فإنها تتحمل المسؤولية النهائية عن أفعالها وأفعال الميليشيا الموالية لها) . ــ الوكالات