شدد وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار على أهمية عدم حدوث اي تعارض بين مسارات مفاوضات السلام الثلاثة وضرورة ان يكون السلام شاملا مثنيا على الدور الاردني بعد لقائه الملك عبدالله الثاني في هذا الاطار ومؤكدا أهمية القوة الدفاعية الاردنية وقال انه بحث تحديث الاسلحة الاردنية واقامة مناورات سرية مشتركة . وقال ريشار خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارة قصيرة الى عمان, ان (عملية السلام يجب ان تكون شاملة. هناك مسار اسرائيلي-فلسطيني ومسار اسرائيلي-سوري-لبناني ويجب ان لا يحدث تعارض بين هذه المسارات بل يجب ان يتم التنسيق بين هذه المسارات) . واضاف ان فرنسا ترى ان (اي اتفاق سلام يتم التوصل اليه ينبغي ان يأخذ في الحسبان ضمانات امنية وان يعمل على تحقيق تنمية اقتصادية على المدى البعيد) . واثنى الوزير الفرنسي في هذا الصدد على (السياسة الاردنية الفعالة) من اجل دفع عملية السلام الى الامام واكد على (التقارب الكبير في وجهات النظر) الذي لمسه خلال مباحثاته في عمان. واعتبر ان (الاردن يجني حاليا ثمار سياسة عريقة تتسم بالتوازن وبالسعي للسلام) وان (فعالية القوة الدفاعية الاردنية التي يحرص عليها الملك عبد الله الثاني تلعب دورا في تجنب الصراعات في المحيط الاقليمي) للمملكة الهاشمية. وردا على سؤال لوكالة فرانس عما اذا كانت زيارته ستسفر عن اتفاقات لبيع اسلحة فرنسية للاردن, نفى الوزير ذلك مشيرا الى ان الاردن يتبع سياسة ترشيد للنفقات. واضاف انه تباحث مع المسؤولين الاردنيين في (صيانة وتحديث المعدات العسكرية الفرنسية التي عبر الاردنيون عن ارتياحهم لادائها وعن رغبتهم في تمديد العمل بها مثلما تم تحديث طائرات الميراج ف-1) التي يمتلكها الجيش الاردني منذ سنوات. واشار الى انه تم التطرق ايضا الى (التدريبات العسكرية المشتركة بين القوات البرية خصوصا بين قوات التدخل السريع في حال قيام صراعات) . وحول الدعوة التي اطلقتها في الشهر الماضي مجموعة الثماني التي تضم روسيا والدول الصناعية السبع بما فيها فرنسا من اجل تخفيف ديون الاردن التى تقدر ب6,8 مليارات دولار, اكد ريشار (نية الحكومة الفرنسية طرح حلول جديدة تتيح على المدى البعيد تحقيق توازن مالي) للاردن. وحول العراق, اعاد ريشار التأكيد على الموقف الفرنسي الداعى الى (تغيير اطار الحظر التقليدي الذي يتم من خلاله التعامل مع التهديد العسكري العراقى) عن طريق ايجاد (نظام مراقبة طويل المدى) للتسلح العراقي. غير انه اقر بانه (لا تزال هناك خلافات داخل مجلس الامن) حول هذه النقطة. وقبل المؤتمر الصحافي, استقبل الملك عبد الله الثاني الوزير الفرنسي وعقد معه اجتماعا مغلقا تلاه اجتماع موسع شمل مسؤولين من الجانبين. واكد ريشار في المؤتمر الصحافي انه نقل الى العاهل الاردني (رسالة صداقة وتأييد لجهوده من جانب الرئيس (الفرنسي) جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان) مؤكدا على (زيارة دولة) سيقوم بها في نوفمبر الى باريس الملك عبد الله الثاني. واوضح انه جرى خلال هذا اللقاء (تبادل المعلومات والتحليلات حول التطورات الاخيرة في عملية السلام التي اعرب عن امله في ان تكون ايجابية) . وسبق لقاء ريشار مع العاهل الاردني, مباحثات اجراها مع كل من عبد الرؤوف الروابده رئيس الوزراء الاردني ووزير الدفاع والفريق الركن محمد الملكاوي رئيس هيئة الاركان المشتركة. وتعد زيارة ريشار لعمان الاولى من نوعها لعضو بالحكومة الفرنسية منذ تولي الملك عبد الله الثاني الحكم في فبراير الماضي. ــ ا.ف.ب