انتقدت دمشق امس اطرافا عربية قالت انها تحثها على استثمار (الفرصة الذهبية) للسلام مع اسرائيل وعدم التفريط بها مشيرة الى انها دعوات شريرة يراد بها تحميل سوريا مسؤولية اي فشل مقبل للمفاوضات ودعت اسرائيل الى العمل الفوري والتحرك لاستثمار هذه الفرصة. وقال محمد خير الوادي رئيس تحرير صحيفة (تشرين) السورية الحكومية في مقاله الاسبوعي امس تسعى بعض الجهات للصيد في الماء العكر وخير مثال على ذلك الضجة المثارة الآن حول توفر فرصة جدية لاحلال السلام ويذهب البعض المغرض الى حد الادعاء ان دمشق هي التي فوتت فرصة السلام التي توفرت في ظل حكومة رابين ولذلك مطلوب منها الآن عدم تكرار ذلك والاسراع في ركوب قطار السلام بأي ثمن وعدم التخلف عنه. واضاف والشيء الكريه في هذا الادعاء هو السعي لاعطاء انطباع كاذب يحمل سوريا مسؤولية اخفاق عملية السلام في السابق والتلميح الى انه اذا مابقيت هذه العملية مجمدة او انهارت في المستقبل فإن المسؤول هو دمشق. واعتبر رئيس تحرير تشرين مطالبة دمشق بعدم تضييع فرصة السلام الحالية والسعي الى تليين مواقفها لاستئناف المفاوضات هي مقولة شريرة يراد منها تحميل سوريا سلفا مسؤولية اي تعثر يحدث في المفاوضات المقبلة. واشار الى ان الكرة الآن في الجانب الاسرائيلي وانه مالم تبادر حكومة باراك الى اتخاذ اجراءات وخطوات محددة واحترام ما توصل اليه فإن هذه الفرصة ستضيع حتما. واعتبرت الصحيفة انه اذا كانت حكومة باراك جادة فى حديثها عن السلام مع سوريا فان اول ما ينبغي ان تفعله هو المبادرة الى رفع الحواجز واستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها مع الالتزام بالاتفاقات التى انجزت. واكدت تشرين ان السلام هو لمصلحة الجميع بمن فيهم اسرائيل ولذلك فعليها ان تبادر قبل غيرها الى الاستفادة من هذه الفرصة وان تهيىء الشروط المناسبة لانجاحها. وخلصت الصحيفة الى القول الذي يريد السلام فعلا لا يحتاج الى فرص زمنية بل هو يعبر عن رغبته هذه مباشرة من خلال العمل الفوري لبناء اسس متينة للتسوية الشاملة والعادلة.