اعلن امين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش رفضه لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شخصيا الا في حال اعترف عرفات بارتكاب خطأ كبير بتعديل الميثاق الوطني ونفى من جهة اخرى مطالبة دمشق لفصائل المعارضة بوقف الكفاح المسلح وهو ما كان أكده مساعد وزيرة الخارجية الامريكية مارتن انديك. فقد نفى حبش في تصريحات نشرتها صحيفة (السفير) اللبنانية ما تردد من انباء حول لقائه شخصيا بعرفات قائلا (انا شخصيا لن التقي ابو عمار الا في حال اعترف بأنه ارتكب خطأ كبيرا وعاد عن قرار تعديل الميثاق) الذي اتخذ العام الماضي لالغاء النصوص التي لا تعترف بدولة اسرائيل وتدعو الى الاطاحة بها. وقال حبش العائد الى بيروت بعد غياب عنها لـ 17 سنة, حيث شارك في حفل تسليم الكاتب والصحافي العربي محمد حسنين هيكل جائزة جمال عبدالناصر, ان اعضاء من المكتب السياسي في الجبهة سيلتقي عرفات في القاهرة للبحث في النقاط التالية: * المستقبل الفلسطيني وامكان استعادة الوحدة الوطنية لمواجهة المخاطر المتزايدة على القضية. * محاولة احياء منظمة التحرير. * تجديد المجلس الوطني عبر انتخابات حرة في الداخل واقطار الشقاق. * حماية حقوق الشعب الفلسطيني, خاصة حق العودة. واضاف ان حوارات فلسطينية بدأت مؤخرا في دمشق وعمان وفلسطين حول المتغيرات التي استجدت بعد فوز باراك, واعطت اندفاعا لعملية التسوية والتي تسلح بها باراك عبر جمع اوراق قوة اسرائيل الدولية والمحلية للدخول في مفاوضات (نرى انها ستكون صعبة ومريرة, على كافة المسارات المطروحة, خاصة فيما يتعلق بالجانب الفلسطيني, خصوصا بعد انتهاء المرحلة الانتقالية المتعلقة باوسلو ووجود استحقاقات تمثل جوهر القضية الفلسطينية (الدولة ـ حق العودة ـ القدس). وفي تقدير حبش ان المعروض اسرائيليا على السلطة الفلسطينية لا يتعدى تحويل ما هو قائم على الارض الى (دولة) لا يكون لها من سمات الدولة وحقوقها ومسؤولياتها الا الشكل. ويكشف حبش انه التقى مع قياديين فلسطينيين قبل حوالي الشهر بنائب الرئيس السوري عبدالحليم خدام الذي دار حديثه في اطار الدعوة الى عدم التفاؤل باقتراب التسوية, وضرورة العمل لحماية الحقوق الفلسطينية. وختم الامين العام لـ (الشعبية) قائلا ان كلام خدام لم يتناول أية دعوة لوقف النشاط السياسي او الكفاح المسلح: (بل انه بمجمله كان اقرب الى التحريض على الثبات على المواقف المبدئية والنضال لمنع الانحراف) . لكن مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا اكد امام المراسلين العرب والاجانب بحسب راديو مونت كارلو امس ان دمشق طالبت فصائل جبهة الرفض الفلسطيني بوقف الكفاح المسلح في حال التوصل لسلام مع اسرائيل كما هاجم انديك حزب الله اللبناني داعيا لوقف هجماته. بيروت ـ وليد زهر الدين