قال رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان شخصية ايهود باراك المتشددة تدفع الحكومة اللبنانية للتعاطي بحذر على أبواب استئناف المفاوضات لا التشاؤم . وأشار في معرض تفسيره لخفوق الحماس اللبناني لجهة استئناف مفاوضات السلام مقارنة بدمشق إلى ان لسوريا شأنها وتقديرها الخاص مبديا رفضه مرة أخرى لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وقال الحص خلال جلسة خاصة ان الكلام عن التقصير الدبلوماسي للحكومة في بعض جوانب التعاطي مع ملف المفاوضات المرتقبة يندرج ضمن (التحامل) عليها دبلوماسيا, وسياسيا واقتصاديا. وهو انطلق مستغلا مواقف السفير عبود: (لكننا لسنا مضطرين إلى كم أفواه الناس حتى نثبت ان لدينا سياسة خارجية, فهذه السياسة غير غائبة) . وفي رده على سؤال ان كان ما قاله عبود في محاضرة واشنطن يعبر عن موقف الحكومة قال الحص: ان عبود ارتكب خطأين الأول إداري لانه لم يراجع لا الحكومة ولا وزارة الخارجية بما سيقوله, والثاني سياسي, وهذا الأهم, وهو متمثل في اربع نقاط رئيسية تضمنتها المحاضرة نفسها لا الحوار الذي أعقبها. يحددها الحص بالتالي: * ان عبود لم يأت من قريب أو بعيد على ذلك القرار 425 الملزم لاسرائيل بالانسحاب, والذي يشكل القاعدة للتسوية السلمية لاحقا في حال حصولها بين لبنان واسرائيل. * تحدث عن تسلم الجيش اللبناني الأمن وفق ترتيبات أمنية لاحقة. * أشار إلى ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل على انه من الملفات العالقة التي سيبحث فيها لاحقا, علما ان مثل هذا الأمر غير مطروح, وان نص القرار 425 واضح لجهة الانسحاب إلى الحدود الدولية الفاصلة بينهما. * واعتبر عبود المياه موضوعا للبحث من ضمن الملفات المطروحة, في حين لا يعتبر فيه لبنان ان مسألة من هذا النوع محور للتفاوض لاحقا مع اسرائيل. ثم يتحدث الحص حول سؤال عن أسباب التشاؤم, وتأخر لبنان عن سوريا في ابداء حماسته لمعاودة المفاوضات, فينطلق من مسلمة حاسمة غير خاضعة لابداء الرأي وهي ان (لسوريا شأنها الخاص في التعاطي مع هذا الموضوع) , لكنه يقول رأيه بنقطة التشاؤم معتبرا انه على المستوى الشخصي والرسمي متمسك (بالحذر) لا أكثر في هذه المرحلة. وعن الاسباب الداعية للحذر, يقول الحص, تعود إلى موقف باراك وشخصيته المتشددة لرفضه العودة إلى حدود الرابع من يونيو 67 ومطالبته بمحطات انذار مبكر في الجولان ورفضه عودة اللاجئين والتمسك بالقدس. بيروت - وليد زهر الدين