وصل الى طرابلس امس وفد من المعارضة السودانية قوامه اربعون عضوا قبل يوم من بدء محادثات بين زعماء هذه المعارضة والقيادة الليبية تتركز خصوصا على بحث مبادرة ليبية لتحقيق الوفاق بين المعارضة والحكومة السودانية . ووصل وفد (التجمع الوطني الديمقراطي) وهو تحالف فضفاض يجمع قوى المعارضة في شمال البلاد وفصيل مسلح في جنوبه, بقيادة زعيم المعارضة في المنفى رئيس (التجمع) محمد عثمان الميرغني ويضم الوفد اكثر من اربعين عضوا يمثلون فصائل التجمع المختلفة. وعلمت (البيان) عن مصدر مأذون في طرابلس ان الجلسة الافتتاحية قد تقرر عقدها مساء اليوم الاربعاء وستتبعها جلسات أخرى. وكان الدكتور منصور خالد مسؤول العلاقات الخارجية بالتجمع قد قال (للبيان) قبيل سفره الى طرابلس ضمن الوفد ان اجتماع هيئة قيادة التجمع الوطني مع القيادة الليبية يأتي استجابة لدعوة كريمة من القيادة الليبية وان قادة التجمع الوطني سيطرحون رؤية التجمع للعمل السياسي استنادا على قرارات مؤتمر اسمرا. من ناحية اخرى عقدت لجنة الشؤون الخارجية للتجمع الوطني برئاسة الدكتور منصور خالد عدة اجتماعات لبحث خطة التحرك الدبلوماسي في الاشهر المقبلة.وكانت الاجتماعات قد ضمت ممثلين لفصائل التجمع ولفيف من الدبلوماسيين السودانيين وبعض الشخصيات السودانية والفعاليات السياسية. وكان قد سبق الى طرابلس وفد من حزب الامة برئاسة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي, وانخرط في محادثات ثنائية مع القيادة الليبية وقال مصدر في حزب الامة ان جولة المباحثات مع القيادة السياسية الليبية جاءت لاستمكال الحوار معهما الذي كان قد بدأ مايو الماضي (ويهدف الى اعادة الروح الى العلاقات الشعبية السودانية الليبية) ويضم وفد حزب الامة الى جانب المهدي كلا من الامين العام للحزب الدكتور عمر نور الدائم ومبارك الفاضل المهدي امين التجمع الوطني عبدالرسول النور اسماعيل وزير الصناعة وحاكم كردفان السابق في حكومة المهدي وكانت العلاقات بين الجانبين قد شهدت فتورا عقب انقلاب الفريق عمر البشير في 20 يونيو 1989 استمرت لاكثر من خمس سنوات عاد بعدها الدفء للعلاقة تدريجيا خاصة في ظل الدور الذي تلعبه ليبيا حالياً للتوسط في القضية السودانية ولايجاد تسوية سياسية تجمع بين الحكومة والمعارضة من خلال بدء حوار مثمر بين الجانبين ترعاه الجماهيرية الليبية. القاهرة ــ حسن الحسن