أعلن المؤتمر الوطني السوداني (الحزب الحاكم) عن رغبته في فتح حوار مع قادة تنظيمات معارضة تنشط في الداخل في توقيت تزامن مع(لقاءات تشاورية)مع أحزاب التوالي تبدأ اليوم , بينما أكد قياديان في أكبر حزبين معارضين في السودان رفضهما للدخول في حوار مع الخرطوم ما لم يسبق ذلك حوار مع تحالف المعارضة في الخارج. ففيما اكملت لجنة الاتصال الداخلي التي شكلها الحزب الحاكم برئاسة بروفيسور ابراهيم أحمد عمر وزير التعليم العالي والبحث العلمي عضو المكتب القيادي للحزب استعدادها لعقد اجتماع موسع بالأحزاب المتوالية اليوم الأربعاء, أكدت معلومات تحصلت عليها (البيان) ان اللجنة ستقود حوارا في مقبل الأيام مع بعض التنظيمات السياسية المعارضة والتي توجد قياداتنا داخل البلاد. وقال مصدر بالحزب الحاكم ان اللجنة قد وضعت خطتها لبدء الحوار مع زعماء تنظيمات غير متوالية وخص بالذكر المحامي غازي سليمان المعارض الناشط رئيس التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية والحاج وراق الامين العام لحركة القوى الحديثة المعروفة اختصارا بـ (حق) اضافة الى بعض الأحزاب الجنوبية, ولم يتسن الحصول على تعقيب من هؤلاء. وقال المصدر ان هذه اللقاءات ستكون خلال الشهر المقبل مبينا ان الحوار سيكون لاستطلاع مواقف تلك القوى من الحوار الوطني ورؤاها لحل المشاكل التي تواجه مسيرة الوطن خلال المرحلة الحالية. وردا على سؤال حول ما اذا كان قد تم اتصال فعلي بتلك القوى لتحديد رؤيتها حول مبدأ اللقاء قال المصدر دون ذكر تفاصيل: (عدد من اللقاءات غير الرسمية قد تمت من قبل) واستطرد يقول: (لا توجد قوى سودانية ترفض مبدأ الحوار والحل السلمي) . دعا حزب المؤتمر الوطني الحاكم الاحزاب المسجلة وفق قانون التوالى السياسى الى اجتماع اليوم الاربعاء للتشاور حول مجمل القضايا الوطنية . وطلب حزب المؤتمر من كل حزب أن يفوض ثلاثة من قياداته لتمثيله في هذا الحوار الذي أوضح مسؤول كبير بحزب المؤتمر انه يهدف الى تحقيق الاجماع الوطنى الذى يتطلع اليه شعب السودان. وقال البروفيسور ابراهيم أحمد عمر عضو المكتب القيادى لحزب المؤتمر ووزير التعليم العالي في تصريحات صحفية أمس ان هذا الحوار يأتى بعد المبادرات الرسمية والشعبية التي كسرت دائرة الاستقطاب الحاد بين السودانيين وتوسيعا لقنوات الشورى في مواجهة مايحيط بالسودان من مؤامرات ودسائس على حد تعبيره. تجدر الاشارة الى ان عدد الاحزاب المسجلة وفق قانون التوالى السياسى في السودان بلغ 18 حزبا. ومن ناحيته قال محمد الحسن الأمين أمين الدائرة السياسية بالمؤتمر الوطني ان اللقاء بين المؤتمر الوطني الحاكم ممثلاً في لجنة الاتصال الداخلي وأحزاب التوالي يأتي في اطار سعي الحزب الحاكم لقيادة حوار وطني شامل تسهم فيه القوى السياسية وأضاف حديثه لـ (البيان) ان خطة الحزب الحاكم هي الحوار مع كل القوى السياسية الموجودة على الساحة (المتوالي منها وغير المتوالي) لكنه اكد مجددا ان المؤتمر الحاكم لن يحاور القوى السياسية المرتبطة بالخارج بل سيحاور القيادات في أماكن تواجدها) . في اشارة الى حزبي (الأمة) و(الاتحادي الديمقراطي) وهما أكبر كيانين سياسيين في البلاد, ويعيش زعيميهما في المنفى, وفيما بدا ردا على تصريحات الأمين. أكد د. علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة السابق والقيادي بحزب الأمة الذي يتزعمه الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق لـ (البيان) هناك تنسيق كامل بين القيادات في الداخل والخارج بشأن الموقف من الحوار بين الحكومة والمعارضة. واضاف: (اننا لم نجتمع مع الحكومة لكن اذا طلبت الاجتماع بنا فإننا جزء من التجمع ونتحاور مع أي طرف اراد بالأجندة التي يعلنها للتفاوض) . لكن تاج السر محمد صالح وزير الدولة بوزارة الخارجية السابق والقيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة. قال لـ (البيان) : (الأحزاب بالداخل تعتبر نفسها جزءاً من التجمع بالخارج وقال (نحن كيان واحد) وليس بامكاننا الدخول في حوار مع الحكومة وفي وجود من يمثلنا اذا أرادت الحكومة اللقاء بالداخل قبل الخارج) . واضاف: ان مؤتمر الحوار الجامع اذا قدر له ان ينعقد فإن المعارضة قد اشترطت ان تبدأ جلساته الأولى خارج السودان, وينتقل الى الخرطوم اذا حدث تقدم في اتجاه الحل العملي للقضايا السودانية. الخرطوم ــ عثمان فضل الله ــ التجاني السيد