شكل احمد السعدون رئيس البرلمان الكويتي السابق تكتلا نيابيا معارضا يهدف لتبني المطالب الشعبية, ويتوقع ان تشهد جلسة البرلمان اليوم سجلا حادا حول مراسيم الميزانية . فقد أوضح النائب عبدالمحسن جمال ان هدف التكتل المعارض استقبال المطالب الشعبية وتبنيها وبلورتها في شكل اقتراحات أو مشاريع قوانين. وأوضح ان الكتلة النيابية ستعقد اجتماعاتها التنسيقية خارج قبة البرلمان (تحت قيادة حكيمة) . وان القوى السياسية ستتعاون فيما بينها من خلال هذه (الكتلة القوية) لكي (تقود مجلس الأمة وتطرح القضايا التي أثيرت في الحملات الانتخابية, وتفعيل القوانين التي لم تطبقها الحكومة حتى الآن, ومن أهمها الرعاية السكنية ومعالجة قضية (البدون) وتطوير الاجهزة الصحية, ومؤملا بتعاون الحكومة مع هذه الكتلة. وتوقعت مصادر نيابية ان يرأس رئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون التكتل المعارض. من جهة اخرى يتوقع ان تشهد جلسة مجلس الأمة اليوم سجالا حادا حول مراسيم الميزانيات, برغم ان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء محمد ضيف الله شرار أبدى تفاؤلا بشأن هذه المراسيم, مؤكدا انها ستمر وان المجلس سيقرها في الجلسة, موضحا ان هناك مؤشرات عديدة تؤكد هذا التوجه وان الحكومة استشفت رغبة أغلب النواب في اقرار الميزانيات قائلا: لا أعتقد ان مجلس الأمة سيقف ضد مراسيم الميزانيات ومعارضتهم لتمريرها. وقال النائب عبدالمحسن جمال انه ضد اصدار مراسيم الميزانيات متمنيا اصدارها عن طريق مشاريع بقوانين (حتى يتمكن النواب من مناقشة كل بند) . وأبدى النائب أحمد باقر عدم رفضه الكلي لمراسيم الميزانيات وقال: (اذا كانت المراسيم واضحة وأرقامها محددة ومخفضة عن السنة الماضية وتحقق الشروط فإننا معها) . وتدارك: (اذا كانت ايجابيات المراسيم أكثر بكثير من سلبياتها فمن الافضل اقرارها) . وأوضح: (قانون الموازنة لا يعتمد على الضرورة اذا تخطى موعد اقراره في أول يوليو) , ملاحظا ان هناك (رأيين في الجانب) . وتابع: (لو أجلنا مناقشة المراسيم الى اكتوبر المقبل فإننا سنناقش موازنتين في دور واحد فضلا عن صرف نصف الموازنة تقريبا ما يعني عدم جدوى مناقشاتنا) . ولفت الى امكان (رفض ميزانيات الهيئات المستقلة في جلسة اليوم إن لم يرض عنها النواب) , مشيرا الى ان الحكومة سحبت مشاريع القوانين التي قدمتها للمجلس السابق (كي تفتح الطريق أمام مراسيم الموازنات) . وذكر النائب عبدالوهاب الهارون ان هناك رأيين بشأن التعامل مع مراسيم الموازنة) , مشيرا الى ان التصويت سيحسم الأمر في النهاية) . وأفاد: (ستتم المناقشة بشكل شمولي, ويترك الأمر لعضوين مؤيدين لمراسيم واثنين معارضين لها) , مبينا ان الرأى الآخر ينص على ضرورة (النظر بالتفصيل في كل مرسوم على حدة وبحث ما ورد فيه من ايرادات ومصروفات) . ورأى النائب عبدالله النيباري ان رفض المراسيم (يعني رفض الموازنة العامة للدولة) , مؤكدا ان جلسة اليوم (ستشهد مناقشة دستورية وموضوعية بين وجهتي نظر متعارضتين) . وأكد النائب وليد الطبطبائي ان (المادة 71 استغلت في فترة الحل استغلالا سيئا وتم التعدي عليها) , مشددا على ان الحكومة (تعسفت في استخدامها) . وكشف ان (التوجه العام لدى النواب هو رفض جميع المراسيم بما فيها الموازنات) , موضحا انه من مؤيدي هذا التوجه. وفي سياق آخر, طالب بعض النواب في اقتراح بقانون قدموه الى المجلس أمس بسن تشريع شامل يعالج القضايا الرئيسية بنظام الخصخصة وانشاء مجلس أعلى للتخصيص برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو نائبه, بهدف وضع ضوابط لعمليات نقل الملكية والادارة والعمالة والرقابة على الاسعار والتصرف في ايرادات الدولة الناتجة عن عمليات التخصيص. واعتبر النواب عبدالوهاب الهارون واحمد الشريعان ود. عبدالمحسن المدعج وفيصل الشايع وعبدالعزيز المطوع, والذين تقدموا لاقتراح اعتبروا ان هذا التشريع مناسب للبلاد نظرا لملاءمته للنهج التشريعي في الكويت, إذ تضمن وضع الضوابط لبيع أو نقل ملكية أو تأجير أصول وممتلكات الدولة الى القطاع الخاص وإنشاء مجلس اعلى للتخصيص يتولى اعداد برامج التخصيص وسياسات تنفيذها ومتابعتها مع تحديد صلاحيات هذا المجلس وأمانته العامة. واستند الاقتراح بقانون الى عدد من القواعد الموضوعية اهمها ان القطاع الخاص هو الاقدر على تقديم سلع الخدمات بمستوى عال من الجودة, مؤكدا أهمية حماية الضعيف من تعسف القوي والحفاظ على حقوق الدولة وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين المستثمرين. ويلزم القانون القطاع الخاص بتزويد الجهات الرقابية الحكومية بجميع المعلومات اللازمة لتقدير الاسعار العادلة للمنتج والمستهلك مشددا على ضرورة ان يحافظ القطاع الخاص على سرية البيانات التي قد يحصل عليها عند ممارسة بعض الانشطة مثل التليفونات أو سوق الاوراق المالية وكذلك سلامة البيئة الطبيعية من التلوث. وأناط القانون مهمة تنفيذ برنامج التخصيص لجهاز عالي المستوى للاشراف على نقل ملكية اصول وممتلكات الدولة الى القطاع الخاص, هذا الجهاز هو المجلس الاعلى للتخصيص وهو مكون من سبعة اعضاء بالاضافة الى رئيس المجلس وتعيين وزراء المالية والتخطيط والتجارة اعضاء بالمجلس بصفتهم اصحاب علاقة وثيقة ببرنامج التخصيص. الكويت ــ أنور الياسين