حركت شرطة أم درمان قواتها الليلة قبل الماضية لايقاف منتدى فكري للنساء الانصاريات داخل منزل الزعيم المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي , وكان من المفترض ان يخاطبه عبدالمحمود أبّو أمين هيئة شؤون الانصار, الرافد الديني لحزب الأمة الذي يرأسه المهدي. ووزعت الهيئة صباح أمس بيانا قالت فيه ان المنتدى الذي قامت بفضه قوات الشرطة بضاحية (ود نوباوي) كان (يقصد اجراء حوار فكري لأطروحة نداء المهتدين التي قدمتها الهيئة لأهل القيلة, بهدف حسم القضايا الفكرية والوقوف في وجه الانكفاء) . وقال البيان ان قائد الشرطة تقدم وأصدر تعليماته بالتدخل في حالة عدم الاستجابة لفض اللقاء سلميا, وتجنبا للمصادمات قامت الهيئة بتوجيه اعضائها ومن بينهم نساء باخلاء المكان. وعبرت الهيئة في بيانها ادانتها لتصرف الشرطة واعتبرته (انتهاكا لحقوق الانسان واضطهادا لأكبر جماعة دينية في السودان) . وأورد البيان ان المنتدى (كان في مكان عام داخل مباني الهيئة ولا يدعو الى الشبهة أو اثارة الازعاج العام وبث الكراهية ضد الدولة) . وأضاف البيان تساؤلات جديدة عن جدوى الجنوح للحل السلمي والوفاق (في ظل الممارسات التي تؤكد الضيق بالرأي الآخر والتبرم من أي نشاط فكري أو ثقافي خارج عباءة أفكار الحكومة) . وزاد: كيف يستطيع النظام مواجهة التدخل الخارجي في السودان وهو يستعمل العنف والقهر والاستبداد ضد الشعب؟) . وقال البيان (ان الحكومة أخذت تدلي باشارات متناقضة في الآونة الأخيرة, إذ ان رئيس البرلمان الدكتور حسن الترابي يدعو المواطنين الى ممارسة انشطتهم السياسية والتنظيمية والفكرية دون قيود لأن الدستور يكفل ذلك, وفي المقابل لهذا الحديث نجد أجهزة النظام تقوم بقمع المواطنين مما يدل على ان النظام غير متجانس وان الصراع بين مراكز القوى بلغ أشده والضحية هو الشعب وأكد ان الهيئة لن تتخلى عن برامجها) . الخرطوم ـ التجاني السيد