قالت تقارير صحفية نشرت في الخرطوم ان الحكومة قد اخلت يوم الخميس الماضي منزل محمد عثمان الميرغني زعيم المعارضة في المنفى ورئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي بضاحية الخرطوم (2) المصادر منذ قيام الانقاذ , لكن احد مساعديه قال لـ (البيان) ان الحزب لا علم له بهذه الاخبار ولا يرى فيها أية بشرى. وقال المحامي علي محمود حسنين, القيادي المعروف في الحزب الاتحادي المعارض ان اعادة المصادرة سوف لا تغير من موقف الحزب الرافض للانقاذ, والساعي الى تفكيك الانقاذ عبر مؤتمر دستوري جامع واضاف ان هذه المصادرات لم تؤثر البتة في موقف الميرغني فقد صودرت حرية الشعب كله. وتساءل المحامي المعارض قائلا: كيف يتأسى الميرغني على مصادرة عقارات ستظل موجودة وتعود يوما حتما الى اصحابها؟ واستطرد حسنين قائلا ان نظاما يقوم بالمصادرات دون اجراءات قضائية وبسبب الموقف السياسي هو نظام باطش يسعى الى معاقبة كل من يخالفه الرأي. وزاد: (وحتى اذا ما رفعت المصادرة فان ذلك اعادة للحق لاصحابه ولا يشكر المسيء اذا ما رجع عن اساءته. وكانت صحيفة (اخبار اليوم) السودانية المستقلة قد نسبت الى مصادر رفيعة في الحزب الاتحادي الديمقراطي (المتوالي) انه قد تم ايضا خلال اليومين الماضيين اخلاء (جنينة السيد علي الميرغني) بشارع النيل والتي حولها النظام الى محكمة بعد مصادرتها, كما توقف العمل في الانشاءات الجديدة التي كانت تجرى في مستشفى العامرية بالخرطوم بحري والتي كانت اصلا منزل احمد الميرغني رئيس مجلس رأس الدولة السابق والذي صادرته الحكومة ايضا ضمن ممتلكات قيادات المعارضة السودانية بالخارج. ووصفت التقارير هذه الاجراءات بأنها تعتبر خطوة اولى لاعادة كافة ممتلكات محمد عثمان الميرغني المصادرة ومن ثم معالجة بقية القضايا الاخرى, وقالت انها تأتي ضمن تهيئة اجواء الحوار والوفاق وابداء حسن النوايا لفتح صفحة جديدة, الا ان علي محمود حسنين ابدى استغرابه ان يتحدث الحزب الاتحادي الديمقراطي (المتوالي) مع الانقاذ عن اخبار عن تسليم منزل محمد عثمان الميرغني له, وقال: كان الواجب ان تأتي هذه المعلومات من الحزب الاتحادي الديمقراطي (الحقيقي) المعارض والذي يرأسه الميرغني نفسه او من مصدر في الطريقة الختمية. الخرطوم ـ البيان