أصدرت أحزاب المعارضة في المحافظات الجنوبية لليمن بيانا استنكرت فيه استبعاد البرلمان مرشح المعارضة الوحيد علي صالح عباد (مقبل) عن المنافسة في الانتخابات الرئاسية للبلاد المزمع إجراءها في نهاية سبتمبر المقبل . وقال البيان الذي وزع في عدن أن أحزاب المعارضة في جنوب البلاد لم تكن في محل الاستغراب لموقف السلطة من الديمقراطية فقد كانت القناعة لديها راسخة بعدم ديمقراطية السلطة نتيجة لجملة من التراكمات السلبية في المسار الديمقراطي". وأشار البيان إلى هذه السلبيات بالقول "لقد تجلت هذه التراكمات السلبية في تضييق هامش الممارسة الديمقراطية بدأ بقمع المسيرات والاعتصامات مرورا بإصدار قانون منع المسيرات ومحاكمة الصحف واعتقال الصحفيين وانتهاء بإغلاق الباب على مصراعيه في وجه المعارضة وحرمانها من ممارسة حقها الدستوري والقانوني في التنافس الديمقراطي على منصب الرئاسة". ودعت المعارضة المواطنين إلى عدم الاستسلام "والتمسك بحقوقهم الدستورية ومواصلة نهج الممارسة الديمقراطية والنضال من أجل تكريس الحريات وحقوق الانسان". ولم ينشغل اليمنيون وتحديدا السياسيين منهم بقضية كما انشغلوا بالطريقة التي زكى بها مجلس النواب المرشحين للانتخابات الرئاسية الاربعاء الماضي, اذ استحوذت هذه المسألة على مجمل النقاشات والاحاديث في لقاءات السياسيين والاحزاب كما شغلت حيزا كبيرا من اهتمامات الصحف الاهلية والحزبية على حد سواء. وتردد خلال لقاءات اعضاء وقيادات احزاب مجلس التنسيق الاعلى للمعارضة وصف (النواب الشجعان) وهو الوصف الذي اطلقه مجلس التنسيق على النواب السبعة الذين صوتوا لصالح تزكية مرشحهم مقبل. وهم النواب المستقلون: طاهر علي سيف وناصر عدمان وسالم الارضي ويحيى منصور ابواصبع وثلاثة نواب ناصريين هم: سلطان حزام وعبدالله المقطري وعلي اليزيدي, اذ اعتبر المجلس انهم تصدوا لكل مامورس من اكراه على اعضاء مجلس النواب وانتهاك للمبدأ الدستوري والخاص بسرية التصويت. كما اعتبرهم متحرري الضمائر يأبون الظلم ويرفضونه ولا يحيدون عن الحق والدفاع عنه. واعرب المجلس التنسيقي في بيان اصدره قبل ايام عن فخره بهذه المجموعة. وفي مقابل هذه المبالغة في التغزل بالنواب السبعة صب المجلس جام غضبه على بقية النواب اذ وصفهم رئيس المجلس علي صالح عباد بأوصاف يحاسب عليها القانون واعتبر القيادية الاشتراكي جار الله عمر انهم مسيرون ومرهبون وان لا ذنب ولا حول لهم ولا قوة وان حجب التزكية جاء بقرار سياسي. واتهم (مقبل) صراحة وامام حشد من الصحفيين نواب كتلة التجمع اليمني للاصلاح بأنهم انشغلوا فيما اذا كان (مختونا) فتجوز له ولاية امور المسلمين ام لا فتحرم عليه لمخالفته شرطا من شروطها! غير ان ما اثار غضب المعارضة بأكثر من تنصل الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي عن تعهداته بتزكية مرشحها هي الطريقة التي تمت بها التزكية. صنعاء ــ مراد هاشم