على الحزن ونداء الفقد تجمع أكثر من 70 من رؤساء وملوك وكبار المسؤولين العرب والأجانب لوداع عاهل المغرب الراحل الملك الحسن الثاني . كل عبر على طريقته باحساسه بحجم خسارة قائد من وزن الحسن الثاني.. بكاء أو مغالبة الدمع أو الشد على الايادي.. ومعظم القادة اصطحبوا نساءهم لحضور الوداع. الرئيس الأمريكي بيل كلينتون الذي اصطحب زوجته هيلاري وابنته تشيلسي اللتين ألفتا المغرب في زيارة سابقة خالف البروتوكول حيث كان من المفترض أن ينضم إلى الموكب الجنائزي قرب ضريح الملك محمد الخامس حيث ووري جثمان الحسن الثاني الثرى.. لكنه آثر السير خلف نعش من وصفه بأكبر صانعي السلام. رغم الحر الشديد والحشود المتدافعة. كلينتون سار مسافة 3.3 كيلو مترات خلف العربة العسكرية التي حملت نعش العاهل المغربي الراحل.. وقال الناطق باسم البيت الابيض جو لوكهارت ان الرئيس الأمريكي أراد أن يسير مع القادة الآخرين في بادرة احترام) . وقبل ذلك كان كلينتون الذي رافقته زوجته هيلاري التي ارتدت الاسود انحنى امام نعش العاهل المغربي الراحل الذي سجي في القصر الملكي. ومن ثم انضم الى قادة الدول الاخرى وبينهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وملك اسبانيا خوان كارلوس ليسير مشيا على الاقدام في الموكب الجنائزي من القصر الملكي الى ضريح محمد الخامس حيث ووري الحسن الثاني الثرى. وبدا الرئيس الامريكي مرات عدة وكأنه تعرض لتدافع بسيط. لكن البيت الابيض اكد ان كلينتون لم يكن في اي وقت من الاوقات في خطر. هذه الجمهرة الكبيرة من قيادات العالم ونسائه المتشحات جميعا بسواد الحداد في مشهد متفرد لندرة توحدهم في اللون.. هذه الجمهرة جذبت أيضا أكثر من 600 صحافي من العالمين العربي والعالمي رصدوا كافة تفاصيل الحزن والمواساة وردود الافعال والاتصالات لفقدان واحد من بين أهم رجالات هذا القرن. - الوكالات