اختلفت تأويلات اسرائيل والسلطة الفلسطينية حول زيارة أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة للكنيست اليوم, اذ اعتبرها قريع بمثابة اعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس فيما اعتبرها ايهود أولمرت عمدة المدينة المحتلة, اعتراف فلسطيني بالقدس عاصمة موحدة لاسرائيل, وبين هذا وذاك سجل أرييل شارون زعيم المعارضة اليمينية اعتراضه على موعد اتمام الزيارة. وفي رام الله ساد الانقسام اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وتباينت ردود أفعالهم حول الزيارة لكن قريع برر اتهامه بقوله انها اعتراف اسرائيلى بالسلطة التشريعية وبالتالى بالدولة الفلسطينية. وتأتى هذه الزيارة المرتقبة والتى تعتبر الاولى من نوعها تلبية لدعوة وجهها ابراهام بورج رئيس الكنيست الاسرائيلي. وأشار قريع الى ان الحكومات الاسرائيلية والمجالس السابقة كانت ترفض الاعتراف بالمجلس التشريعي الفلسطينى ومظاهر السيادة للدولة الفلسطينية كما كانت ترفض انضمام المجلس لعضوية الاتحاد البرلماني الدولي. وانتقد قريع في حديث لراديو (صوت فلسطين) موقف حكومة باراك من اللاجئين والتوطين والقدس والاستيطان وغيرها من القضايا, مشيرا الى ان سعيها الى دمج المرحلة الثالثة من الانسحاب بمفاوضات المرحلة النهائية تحايل على تنفيذ اعادة الانتشار مؤكدا ان هذا ما ترفضه السلطة الفلسطينية وترفض الانتقال للمرحلة النهائية قبل تسوية المرحلة الانتقالية. على الناحية الأخرى رأى أولمرت ان زيارة قريع تعنى اعترافا فلسطينيا لسيادة الكنيست وبسيادة دولة اسرائيل على القدس كعاصمة موحدة, وقال ان الزيارة لا تتجاوز صيغة العلاقات القائمة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. من جانبه احتج زعيم المعارضة اليمينية في اسرائيل ارييل شارون على الزيارة. وأعلن زعيم حزب الليكود للاذاعة العامة (لم يحن الوقت بعد لمثل هذه الزيارة للكنيست) , واعتبر شارون ان اسرائيل لن تستفيد من هذه الزيارة مؤكدا ان قريع على غرار المسؤولين الفلسطينيين الاخرين (لم يخف معارضته للسيادة الاسرائيلية على القدس الموحدة) التي احتلت اسرائيل وضمت قسمها الشرقي. واتهم النواب المتشددون من حزب الوحدة الوطنية (اربعة مقاعد من اصل 120) قريع بانه (متطرف) وانتقدوا الرئيس الجديد للكنيست ابراهام بورج باستخدام صلاحياته لاطلاق مبادرة مثيرة للجدل. وفي رام الله تباينت مواقف وآراء أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وردود أفعالهم بين معارض مستهجن وبين مؤيد للزيارة التي يقوم بها أحمد قريع (أبو علاء) رئيس المجلس الى الكنيست الاسرائيلي واجتماعه هناك مع عدد من النواب الاسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الكنيست ابراهام بورج. وقال النائب أحمد الزغير عن دائرة القدس في المجلس التشريعي في حديث خاص لـ (البيان) انه يرفض هذه الخطوة من أبو علاء لأن الكنيست هو صانع القرارات الاسرائيلية الجائرة تجاه الشعب الفلسطيني سواء على صعيد الاستيطان أو على صعيد القدس. واضاف ان الكنيست الاسرائيلي يصدر ويختلق أنظمة وقوانين تلائم وجود وتكريس الاحتلال والاستيطان والتهويد والتطهير العرقي للمقدسيين والعنصرية في التعامل مع العرب وسكان القدس. وقال الزغير (أبو هاشم) لم نعلم عن زيارة أبو علاء الا من الجرائد وهو لم يطرح مشروع زيارته علينا في المجلس التشريعي. أما النائب قدوره فارس فقال في رأي مخالف لم يطلع المجلس كمؤسسة فلسطينية رسمية على نية أو اعتزام الأخ أبو علاء زيارة الكنيست الاسرائيلي لكن من حيث المبدأ كان خلال السنوات عن اتصالات وحوار بين المجلس التشريعي ونظرائهم في البرلمان الاسرائيلي. في محاولة لتأثير في مواقف أعضاء الكنيست بما يعزز عملية السلام ويدفع الامور في الاتجاه الايجابي بمعنى تنفيذ الاتفاقيات والابتعاد عن السياسات المتطرفة وتابع النائب موسى يقول لكن حتى الآن لم يكن هناك اتصال رسمي بشخص رئيسي الكنيست والتشريعي رغم ان وفوداً من الكنيست سبق ان زارت المجلس والتقاها الأخ أبو علاء, واعتبر موسى ان المجلس التشريعي سيسجل مواقفا متباينة حيث سيؤيد البعض هذه الخطوة وسيعارضها البعض الآخر. غزة ــ ماهر ابراهيم