عثرت احدى دوريات قوة حفظ السلام في كوسوفو على جثث 14 قتيلاً في وسط الاقليم, غداة اختتام المستشار الالماني جيرهارد شرويدر زيارته الاولى, في حين تستعد مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية لزيارة بريشتينا الخميس المقبل . واعلن الناطق باسم قوة كفور الضابط يان بوستين ان جنودا بريطانيين عثروا على الجثث في ساعة مبكرة من صباح امس, وبعد عشرين دقيقة من سماع احدى الدوريات اصوات عيارات نارية في قرية جراتشكو جنوب ليبليان. وفرضت قوات حفظ السلام حصاراً امنياً على المنطقة ودعت السكان الى التزام الهدوء واوضح المقدم يوستين ان جثث 13 رجلا وجدت في حقل بالقرب من آلية زراعية, وجثة الرجل الرابع عشر على بعد 150 مترا منها, وكانت كلها لمواطنين صرب. واضاف ان جنود كفور طوقوا المنطقة ونقلوا الجثث الى مستشفى بريشتينا, وان الشرطة العسكرية تواصل التحقيق. واعلن المقدم يوستين ان (كفور تدين هذا العمل الحقير وتدعو كل مسؤولي المجموعات في كوسوفو الى ادانته ايضا) مؤكدا ان (كفور والشرطة الدولية التابعة للامم المتحدة ستضع كل امكانياتها للعثور على المسؤولين عن هذه الجريمة البشعة واحالتهم الى العدالة) . وقام الجنود والدبابات البريطانية والكندية بتطويق المكان الذي وقعت فيه المجزرة وهو حقل عثر فيه على الجثث في حين بدأ محققو الشرطة العسكرية في قوة كفور عملهم على الارض. واتهم سكان في هذه القرية الصربية الواقعة على بعد نحو 20 كلم جنوب بريشتينا من وصفوهم (الارهابيين الالبان) بارتكاب المذبحة. واعرب عدد منهم عن غضبهم واتهموا جنود قوة كفور بعدم حمايتهم بما فيه الكفاية. واوضح القائد البريطاني ايان سيراف الموجود في مكان وقوع المجزرة ان قوات كفور تقوم بدوريات منتظمة في هذه القرية حيث تقيم 80 عائلة صربية وعائلتان البانيتان ولم يسجل اي حادث حتى الان. واضاف ان الضحايا كانوا يعملون في الحقول عندما تم اعدامهم. ومن جانبه اشار مسؤول الادارة المدنية للامم المتحدة في كوسوفو برنار كوشنير الى انه (من غير الطبيعي ان يشعر الصرب حتى الان بالخوف. ومع 30 الف جندي لا يمكننا ان نؤمن الحماية للجميع ونكون الى جانب كل فرد) داعيا الى (تغيير العقليات) ودعت قوة كفور جميع القيادات الصربية والألبانية لادانة الحادث. وهذا هو الحادث الاكثر عنفا وبشاعة منذ دخول قوات حفظ السلام اقليم كوسوفو. من جهة اخرى ذكر بيان للخارجية الامريكية ان زيارة اولبرايت المرتقبة للاقليم تاتى قبيل مشاركتها في مؤتمر القمة العالمية حول التحالف من اجل استقرار جنوب شرق اوروبا والذي سيعقد في الـ30 من الشهر الحالي في العاصمة البوسنية سراييفو . واشار الى ان الوزيرة الامريكية ستلتقي مع ممثلي الادارة المدنية الدولية وقيادة قوات حفظ السلام الدولية وممثلي الالبان والصرب في كوسوفو . واضاف البيان ان اولبرايت ستتفقد القوات الامريكية العاملة في شرق كوسوفو وستمضي بعض الوقت مع قادة تلك القوات في بلدة (غتيلاين) قبل ان تغادر الى ايطاليا في وقت لاحق من اليوم نفسه لتنضم الى الرئيس الامريكي بيل كلينتون حيث ترافقه في زيارته الى العاصمة البوسنية في اليوم التالي لحضور مؤتمر القمة العالمية حول الاستقرار في جنوب شرق اوروبا .