كشف مصدر اسرائيلي مسؤول عشية اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء ايهود باراك ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات, انه سيتم مطالبة عرفات بادخال متغيرات على اتفاق واي ريفر , في حين اكد وزير الخارجية الاسرائيلي انه سيتم الاتفاق على استئناف المفاوضات, في وقت جددت السلطة رفضها ادخال أية تغييرات على الاتفاقيات الموقعة مطالبة بتسريع تنفيذها. وقال احد كبار المستشارين العسكريين لباراك امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيسعى لاقناع عرفات بادخال تعديلات على اتفاقيات اعادة الانتشار في الضفة, طبقا لاتفاق واي ريفر. واوضح ان باراك يخشى من عواقب تنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب من الضفة, وعزل عشرات المستوطنات اليهودية في الضفة, واحتمال حدوث مواجهات عنيفة. وصرح داني ياتوم مستشار باراك لشؤون الامن والدفاع للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيقترح خلال اللقاء مع عرفات الليلة عند معبر ايريز, دمج تنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب مع مفاوضات الحل النهائي. واعتبر ياتوم هذا الاقتراح تعزيزا لفرص السلام الدائم والشامل. وقال ليفى فى حديث لراديو اسرائيل انه لا داعى لخيبة امل فلسطينية من اقتراح باراك دمج عناصر من اتفاقية (واى ريفر) فى التسوي الدائمة وذلك لان من حق رئيس وزراء اسرائيل ان يطرح افكارا فى هذا الاجتماع وانها ليست بديلا لاتفاقية (واى ريفر) مادام كل شيء سيتم الاتفاق عليه بين الجانبين. وقال ليفى انه (خلال اجتماع باراك ــ عرفات غدا ستسوى جميع الخلافات وسنتقدم فى المفاوضات) . وعلى صعيد متصل قال وزير الاتصالات الاسرائيلي بنيامين بن اليعيزر أن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات معني جداً بمنع وقوع (أعمال تخريبية) وأنه يعلم أن محاربة حماس هي في مقدمة أولويات عرفات. وأضاف بن اليعيزر في حديث للاذاعة الاسرائيلية صباح امس (أن عرفات يعرف أن حكومة باراك تعتزم تطبيق اتفاقية واي بكاملها) . ورداً على سؤال حول ما صرح به وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين يوم أمس الاول الخميس بشأن الافراج عن معتقلين فلسطينيين ممن شاركوا في عمليات عسكرية ضد إسرائيليين, قال بن اليعيزر انه (لا يتفق مع الصيغة الجديدة لبيلين وأنه من السابق لاوانه حسب رأيه الاستخفاف بتحديد مفهوم عبارة "أيد ملطخة بالدماء". وأضاف الوزير الاسرائيلي (انه ومع ذلك فمن أجل التوصل إلى سلام هناك حاجة لتنازلات كثيرة من جميع الاطراف) . وقال عضو الكنيست جدعون عيزرا, في هذا السياق (انه ينبغي الافراج عن سجناء لان هذا هو تعهد مندرج في اتفاقية واي) . وأضاف قائلاً أنه لا يمكنه تحديد موقف بين "إمكانية الافراج عن أفراد حماس أيديهم لم تلطخ بالدماء, ولكن يحتمل عودتهم إلى الارهاب, وبين مدانين بالقتل امضوا فترة طويلة في السجن) . ودعا النائب جدعون عيزرا إلى (الحرص على إبلاغ عائلات ضحايا الارهاب قبل الافراج عن القتلة) . وردا على الطرح الاسرائيلي اكد عريقات ان السلطة الفلسطينية لن تسمح بأي تغيير او تلاعب باستحقاقات المرحلة الانتقالية. وقال ان تنفيذ استحقاق المرحلة الانتقالية لا يستغرق تطبيقه من الجانب الاسرائيلي اكثر من عدة ساعات اذا ما خلصت النوايا. واضاف: انه لابد من اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين وبدء العمل في بناء ميناء غزة وتشغيل الممر الامن واستكمال تنفيذ بروتوكول الخليل والاستحقاقات الاقتصادية ووقف النشاطات الاستيطانية بكافة اشكالها كمصادرة الارض وهدم البيوت وشق الطرق الالتفافية. ودعا عريقات الحكومة الاسرائيلية الى تسليم جثث شهدائنا المفقودين واشار الى ان هذا احد استحقاقات المرحلة الانتقالية كما ان هناك رسائل متبادلة مع الجانب الاسرائيلي في هذا الصدد. واعلن د. عريقات ان السلطة الفلسطينية تريد من اجتماع اليوم السبت بين الرئيس عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي باراك ان يخرج بآليات واضحة للتنفيذ الامين والدقيق لكل ما تم الاتفاق عليه مع الحكومة الاسرائيلية مشيرا الى ان الاجتماع سيركز على نقطتين اساسيتين الاولى التنفيذ لمذكرة (واي) بشكل فوري وكامل والثانية وقف الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية بجميع اشكالها. وقال عريقات: الجدول الزمني انتهى في فبراير الماضي وماهو مطلوب الآن تنفيذ فوري لهذه المذكرة بجميع بنودها وبعد ذلك فان الامور تكون قد مهدت لاستئناف المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي بشكل له مصداقية ومعنى اما عن الموعد لانهاء مفاوضات الحل النهائي فأضاف: لقد انتهى موعد انتهاء مفاوضات الرابع من مايو الماضي وبالتالي لابد من انهائها في اسرع وقت ممكن. ومن جهته قال وزير الدولة الفلسطيني حسن عصفور ان المطلوب من باراك ان يقدم غدا رؤية واضحة ومحددة للرئيس عرفات ويقول له اريد ان ابدأ التنفيذ بعد غد وتساءل عصفور ماهي الاشكالية في ان ينفذ باراك مذكرة وقع عليها حزب الليكود والذي اعلن في حينه انه سيشكل شبكة امان لنتانياهو اذا ما قام بتنفيذ المذكرة الذي جرى التصويت من اجلها في الكنيست الاسرائيلي ودعا باراك الفلسطينيين وناشدهم في حينه الموافقة على الافكار الامريكية. القدس المحتلة ــ البيان