واصل خبراء الأمم المتحدة تدمير المواد السامة في العراق في وقت أعلن العثور على ثلاث عبوات مفتوحة تحتوي على غاز(في.اكس)في مختبر للمنظمة الدولية ببغداد , فيما رهنت وكالة الطاقة الذرية استئناف أعمالها في العراق بقرار من مجلس الأمن. وصرح متحدث باسم الامم المتحدة لوكالة فرانس برس ان (خبراء المنظمة يواصلون مهمتهم) لكن (النتائج ستعلن فور انجاز العمل) . وتشمل المواد السامة غاز الخردل, وعبوة مكتوب عليها عصيات الجدري وكميات مخففة من عناصر كيميائية استخدمت في كشف الغازات السامة التي يشتبه في انها جزء من الترسانة العراقية. وكان براكاش شاه ممثل الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في العراق قد صرح امس الأول ان تدمير هذه المواد يفترض ان ينتهي غدا الاحد. في هذه الأثناء, أعلن رئيس فريق فني دولى امس الأول انه تم العثور على ثلاث عبوات مفتوحة تحتوي على غاز الاعصاب (في.اكس) القاتل في مختبر للامم المتحدة في بغداد. وفي رسالة الى مساعد الامين العام للامم المتحدة لنزع الاسلحة جاينتا دانابالا اعلن المدير العام لهيئة حظر الاسلحة الكيميائية انه (لا يمكن الجزم نهائيا) ما اذا كان الغاز القاتل استخدم فقط لقياس المواد العراقية. الا ان الناطق باسم لجنة الامم المتحدة الخاصة بنزع الاسلحة العراقية ايون بوكانان اعلن لوكالة فرانس برس ان غاز (في.اكس) المخفف في العبوات استخدم حصرا كمعيار لقياس المواد العراقية. وكان السفير الروسي لدى الامم المتحدة سيرجي لافروف قال خلال اجتماع مغلق لمجلس الامن يوم الاربعاء الماضي ان المفتشين الدوليين الذين انسحبوا من العراق قبيل بدء الضربات الجوية على العراق في ديسمبر الماضي ربما استخدموا غاز الاعصاب لتلويث اجزاء من الصواريخ العراقية. ومن جهته أكد بوكانان ان (100%) من الغاز المخفف استخدم لاجراء اختبارات مشيرا الى ان العراق اقر بانه يملك 3,9 أطنان من غاز الاعصاب. وقال بوكانان (كنا نجري اختبارات على غاز في.اكس وبالتالي كان علينا استخدام هذه المادة في العملية) . على صعيد متصل, أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي أن استئناف أعمال الرقابة والتفتيش فى العراق أمر مرهون بالقرار الذى سيتخذه مجلس الامن الدولى فى هذا الصدد. وقال البرادعي فى تصريحات لصحيفة (عكاظ) السعودية نشرتها أمس ان المشاورات بين ممثلي الدول الكبرى الخمس دائمة العضوية بمجلس الامن لا تزال مستمرة من أجل التوصل الى حل وسط من خلال مشاريع القرارات الثلاثة التى قدمتها بريطانيا وهولندا وروسيا. ــ الوكالات