دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة امس الجزائريين الى (تشمير سواعدهم) لاخراج عربة الجزائر من مستنقع الوحل العالقة به فيما يعتزم هوبير فيدرين وزير خارجية فرنسا زيارة الجزائر يوم الخميس المقبل مما يدل على عودة الحرارة الى العلاقات بين البلدين . ونقلت وكالة الانباء الجزائرية أمس عن بوتفليقة قوله خلال زيارة لعاصمة الغرب الجزائري امس الأول ان (الحقيقة قاسية, ويصعب تصورها, فالعقليات الغارقة بلغت حدا من التلوث اوصل الدولة الى الافلاس. فخزائنها فارغة, ومشكلاتها هائلة) . واضاف (فلتتفضلوا جميعكم بالتشمير عن سواعدكم لمساعدتي على اخراج العربة من المستنقع الموحل الذي علقت فيه. ان الوطن سيكون ممتنا لكم) . وقال بوتفليقة الذي انتخب في ابريل الماضي في (رسالته الاخوية) انه امام وضع بمثل هذه الصعوبة (اي شخص سليم الجسم والعقل غيري, كان سيفضل بلا شك البقاء في منزله, يعد ايامه تمضي الواحد تلو الاخر, متاملا احتضار بلاده ومحنة شعبه المستمرة) . ومضى يقول (ان الخروج من هذا الهدوء وهذه السكينة يتطلب طاقة الاولياء) مؤكدا انه (ليس نبيا ولا مرسلا) بل (بكل تواضع) شخصا يؤدي (رسالة) . واكد بوتفليقة مجددا ان (اولوية الاولويات) هي عودة السلام, كشرط اساسي للتصدي للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية. وتفيد احصاءات رسمية ان نحو 30% من اليد العاملة عاطلة عن العمل في الجزائر التي تعتمد في 95% من عائداتها على مبيعات النفط والغاز. على صعيد آخر اعلن مكتب وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين أمس ان الوزير سيقوم بزيارة الجزائر في 29 و30 يوليو الجاري أي الخميس المقبل. ولم تعط الوزارة اي ايضاحات عن الشخصيات التي سيلتقيها فيدرين في الجزائر العاصمة. ويؤكد اعلان هذه الزيارة في اواخر الاسبوع بوادر عودة الحرارة الى العلاقات بين فرنسا والجزائر منذ انتخاب بوتفليقة. ويرى المراقبون فى العاصمة الفرنسية ان زيارة فيدرين للجزائر تعكس التحسن فى العلاقات الفرنسية الجزائرية ورغبة البلدين فى فتح صفحة جديدة فى هذه العلاقات بعد التوتر الذى شهدته خلال السنوات الاخيرة فى اعقاب الاعتداء على القنصلية الفرنسية فى الجزائر. كما تأتى فى اعقاب اغتيال الرهبان السبعة الفرنسيين واختطاف طائرة ركاب فرنسية فى مطار هوارى بوميدين بالجزائر عام 94 واحتجاز ركابها حيث تم انهاء العملية فى مطار مرسيليا بعد ان هبطت فيه الطائرة الفرنسية المختطفة بناء على طلب المختطفين واقتحام قوات الامن الفرنسية لهذه الطائرة وتوقف رحلات الخطوط الفرنسية الى الجزائر منذ هذا الحادث وحتى الآن. ــ الوكالات