في وقت توشك المعارك لاجلاء من أسمتهم نيودلهى بـ(المتسللين) من منطقة كارجيل بكشمير بدأ خبراء الاقتصاد الهنود فى حساب تكاليف أزمة عملية التسلل وآثارها السلبية على الخزانة العامة للدولة والنشاط الاقتصادى حيث يتوقع أن تؤدى هذه الازمة الى زيادة حجم الانفاق الحكومى على القطاع غيرالتنموى بمقدار 7.5 مليارات روبية أى ما يوازى 1.7 مليار دولار (خمسة وسبعون مليار روبية) . وقال خبراء الاقتصاد الهنود ان أزمة كارجيل ستلقى عبئا حاليا كبيرا على الخزانة الهندية مستقبلا بالاضافة الى الخسائر التى تعرضت لها القوات المسلحة باستهلاك الذخائر والوقود وتكاليف التحركات العسكرية وغيرها حيث يسود اتجاه قوى داخل الهند حاليا يدعو لزيادة ميزانية الدفاع بهدف شراء أسلحة حديثة من الخارج . وأكد الخبراء أن أزمة كارجيل فتحت جبهة جديدة للانفاق العسكرى بالهند من المتعذر أغلاقها مستقبلا وهى ضرورة حراسة خط السيطرة الفاصل بين شطرى كشمير بما فيه القمم الجبلية الشاهقة وعسرة التضاريس طوال العام بعدأن كان الجيش الهندى ينسحب منها خلال فصل الشتاء لشدة البرودة وتساقط الجليد الأمر الذى يعنى تكلفة مالية اضافية . ويقدر خبراء الاقتصاد الهنود تكلفة حراسة منطقة هضبة سايشان الجليدية التى تعد أعلى منطقة مواجهة فى العالم بنحو 30 مليون روبية (مايوازى700 ألف دولار) يوميا وأن تبلغ تكلفة حراسة الخط الحدودى فى كارجيل بأربعة أمثال هذا المبلغ أى( 2.8 ) مليون دولار يوميا أو ما يزيد على مليار دولار سنويا . أما تكاليف المعارك التى استمرت قرابة شهرين فى منطقة (كارجيل) لاجلاء المتسللين فيقدرها خبراء حكوميون ومستقلون بنحو خمسين مليار روبية (مايوازى 1.1 مليار دولار) ولاتشمل هذه التكاليف الخسائر فى الأرواح او تكلفة علاح الجرحى وتأهيل المعاقين . وقد طرح خلال الايام القليلة اقتراح بفرض ضريبة باسم (كارجيل) لحشد الموارد المالية اللازمة لمواجهة تكاليف عملية التسلل غيرأن هذا الاقتراح لاقى معارضة خاصة وأن الحكومة الحالية انتقالية الطابع وأن الحكومة الجديدة لن تتشكل قبل أكتوبر المقبل. وحذرت الدراسة من أن استمرار العمليات العسكرية فى كارجيل مستقبلا سيؤثر سلبا على تدفق الاستثمارات الاجنبية الى الهند والتى بلغت مليارى دولار خلال العام المالى 98 ــ 99. ا. ش. ا