نفت القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية المعارضة بدمشق تلقيها طلبا سوريا بالتخلي عن الكفاح المسلح, واعتبر بيان رسمي التقارير التي ترددت بهذا الشأن محض شائعات . ويعقد قيادات فصائل المعارضة غدا بدمشق اجتماعا لاعلان موقفها الرسمي من الدعوة للحوار الوطني الفلسطيني والمشاركة في مفاوضات الحل النهائي. وكشف مصدر فلسطيني رفيع لــ (البيان) ان المعارض الفلسطيني خالد الفاهوم قد اجرى منذ ايام اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من العاصمة الاردنية عمان استمر لاكثر من نصف ساعة, في اطار الحوار الدائم بين السلطة الفلسطينية والفصائل المعارضة. واكد ان الرئيس الفلسطيني عرفات سوف يلتقي كلا من جورج حبش ونايف حواتمة قريبا جدا بالقاهرة وان اتصالات جارية الآن لتحديد موعد هذا اللقاء. كما كشف ان حواتمة اكد رفضه دعوة عرفات للقائه في القاهرة, وقال حواتمة في تصريحات لوكالة الانباء الالمانية (د ب ا) ان عرفات أرسل له عدة رسائل طلب فيها تحديد موعد للقائه لكنه (حواتمة) اعتذر عن تلبية الدعوة. وأضاف حواتمة أن أي لقاء يجب أن يسبقه عمل تحضيري لاستكشاف امكانية الوصول إلى قواسم سياسية مشتركة تعيد بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية. واشار الى انه لن يحضر اجتماع اللجنة المركزية لمنظمة التحرير نهاية الشهر الحالي بالقاهرة وحول ما أشيع عن طلب سوريا من الفصائل الفلسطينية المتواجدة على أراضيها بإنهاء الكفاح المسلح ضد إسرائيل قال حواتمة نحن لم نجتمع مع نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ولم نسمع من الاخوة السوريين أي شيء من هذا القبيل. وحول موقف الجبهة الديمقراطية في حالة تقدمت سوريا بمثل هذا الطلب قال حواتمة نحن لا نضع العربة أمام الحصان ولا نعتقد أن سوريا ستطلب هذا, قراراتنا مستقلة كما القرارات السورية مستقلة. وأضاف حواتمة الامور لا يجري حلها بعيدا عن التشاور بروح أخوية وهذه سياسة دائمة لنا, المسألة ليست مسألة مقر أو مكاتب نحن سنواصل عملنا في صفوف الشعب الفلسطيني أينما كان هذا الشعب. وحول اعتقاده بوجود ضغط دولي وبالاخص أمريكي على ليبيا ودمشق للضغط على الفصائل الفلسطينية قال حواتمة الضغوط الامريكية موجودة على جميع العواصم العربية للتضييق على العمل الفلسطيني, لكننا متواجدون في صفوف الشعب الفلسطيني وسنواصل عملنا في جميع الظروف ورغم كل الضغوطات. وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط في غزة انه ينتظر ان تصدر قوى المعارضة الفلسطينية بيانا عقب اجتماعها في دمشق غدا حول استراتيجية جديدة لها. وقالت انه فى حال نجاح جهود الحوار الوطنى وتعزيز الوحدة الوطنية فان ممثلي هذه القوى سيشاركون فى اجتماع المجلس المركزى الفلسطينى المتوقع عودته الى الانعقاد خلال النصف الثانى من شهر اغسطس المقبل لاتخاذ موقف ازاء المرحلة المقبلة فى عملية السلام على ضوء ما ستسفر عنه مواقف الحكومة الاسرائيلية الجديدة. وكان تحالف المعارضة قد نفى في بيان امس ما اعتبره شائعات تستهدف النيل من النضال الفلسطيني, وترديد تقارير حول طلب دمشق التخلي عن الكفاح المسلح ــ الوكالات