دشن مقاتلو كشمير هجوما جديدا على احدى قرى القطاع الهندي وقتلوا ثلاثة هندوس من الحرس الشعبي واختطفوا خمسة مسلمين من قرية قريبة من جاموا العاصمة الشتوية لكشمير , في وقت طالبت الولايات المتحدة باكستان ممارسة ضغوطها على من تعتبرهم متمردين ومنعهم من قتل المدنيين في كشمير. وأطلقت اسلام اباد حملة دبلوماسية دولية وهجوما سياسيا مضادا, وبعثت بوزير الخارجية سارتاج عزيز للقيام بجهود دبلوماسية في (الدهاليز) الأوروبية وحث لعواصم الغربية لممارسة ضغوطها على نيودلهي واقناعها ببدء حوار جاد لانهاء نزاع كشمير, وطالبت بانسحاب هندي من مساحة 2.500 كيلو متر مربع على الجانب الباكستاني من خط المراقبة. وصرح محبوب اقبال نائب رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن قرية بونارا بأن المسلحين المسلمين هاجموا القرية الليلة قبل الماضية, وقتلوا ثلاثة هندوسين وخطفوا خمسة مسلمين من لجنة الدفاع. ويعد هذا هو الحادث الثاني من نوعه خلال الاسبوع الحالي, حيث قتل المسلحون المسلمون ليلة الاثنين الماضي 19 مدنيا في هجوم على قرية دودا الغربية. وزاد الهجومان من مخاوف تفاقم العنف في كشمير, رغم انسحاب من تعتبرهم الهند متسللين, وكان جيمس روبين الناطق بلسان الخارجية الأمريكية قد امتنع عن تحديد المسؤول عن قتل المدنيين, ومع ذلك ألقى باللوم على الجماعات المسلحة في باكستان وقيادة المتمردين المتمركزين في اسلام اباد. وقال روبين ان واشنطن تطالب اسلام اباد وكل من له تأثير على هذه الجماعات بممارسة الضغوط وحثها على ضبط النفس والامتناع عن قتل المدنيين. ورفض روبين اعتبار هذه الحوادث انتهاكا وخرقا لخط المراقبة مشيدا بالتزام رئيس الوزراء نواز شريف ووفاءه بتعهده بسحب المتسللين الى ما وراء خط المراقبة, وعلى صعيد متصل بجهود باكستان وحملتها الدبلوماسية الدولية بدأ سارتاج عزيز أمس زيارة الى هلسنكي في مستهل جولة أوروبية. ويجري عزيز محادثات مع الرئيس الفنلندي مارتي اهيتساري باعتبار فنلندا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي تتعلق بحل نزاع كشمير, وقضية أفغانستان, كما يلتقي عزيز مع روبين كوك وزير الخارجية البريطاني. وأطلق عزيز أولى قذائفه الدبلوماسية بمطالبته الهند الانسحاب من مساحة 2.500 كيلو متر مربع احتلتها على الجانب الباكستاني من خط المراقبة. وتهدف جولة عزيز بحسب مصادر دبلوماسية باكستانية الى تدويل قضية كشمير, واجراء مشاورات في كواليس الدبلوماسية الأوروبية والترويج لوجهة النظر الباكستانية وحشد التأييد الأوروبي لمطلب اسلام اباد باجراء حوار جاد مع نيودلهي لتسوية قضية كشمير. من جهة أخرى قام وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز بزيارة لاقليم كارجيل حيث تفقد القوات الهندية, وغنائمها من مواقع المتسللين, واكد فرنانديز بأن لا حوار مع باكستان الا بعد عودة الهدوء الى خط المراقبة وتطهيره تماما من المتسللين. ــ الوكالات