ارجأ مجلس النواب اليمني ــ البرلمان ــ إلى اليوم الاربعاء جلسته الخاصة بتزكية المرشحين لخوض انتخابات الرئاسة, التي ستجري في شهر اكتوبر المقبل وذلك وسط توقعات قوية بان يرشح المجلس علي صالح عباد مقبل ــ معارض ــ لينافس الرئيس علي عبدالله صالح في الانتخابات, في هذه الاثناء مازال الانقسام يسود قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يمتلك الاغلبية في البرلمان حول مسألة ترشيح مقبل الذي تحولت مسألة ترشيحه إلى بندول ساعة يتأرجح يسارا ويمينا بين الفينة والاخرى. غير ان النائب المعارض عبدالله المقطري اكد لـ (البيان) انه واثق من ترشيح مقبل في النهاية وان يزكيه المؤتمر الشعبي, وبرر ذلك بقوله: ان المؤتمر لا يريد اتخاذ هذه الخطوة لكنه مجبر على القيام بها لاسباب عدة اهمها وجود ضغوط خارجية تستهدف اقامة انتخابات تنافسية. وقال المقطري ان اسلوب التزكية وما اذا كان علنيا ام سريا لم يعرف بعد لكنه قال ان عضو هيئة رئاسة المجلس يحيى الراعي اقترح في جلسة امس توزيع قائمة المرشحين على جميع النواب ثم يتولى كل نائب تزكية المرشح الذي يريد بورقة جانبية يمهرها باسمه الكامل وتوقيعه, وقال المقطري: ان هذا الاقتراح اذا ما نفذ فإنه سيقيد حرية النواب في التعبير عن رأيهم بحرية ودون خوف أو حرج. لكن في المقابل لم يحسم المؤتمر الشعبي تماما مسألة ترشيح مقبل, وتحولت مسألة تزكية مرشح مجلس التنسيق الاعلى للمعارضة لانتخابات رئاسة الجمهورية المقرر اجراؤها في سبتمبر المقبل إلى قضية الساعة بعدما اطلق المؤتمر الشعبي العام اشارات صريحة اظهرت نيته التراجع عن التزام تعهد به سابقا وذلك بتزكية علي صالح عباد (مقبل) في مجلس النواب. وانقسم المؤتمر الشعبي ازاء قضية تزكية (مقبل) إلى فريقين وذلك كما ظهر خلال الاجتماع الذي عقد مساء امس الاول وضم قيادة المؤتمر الشعبي واعضاء الكتلة البرلمانية, الفريق الاول يتزعمه نائب رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الفريق عبد ربه منصور هادي ويعارض بشدة تزكية (مقبل) باعتبار ان ذلك سيعد تزكية لتوجهاته وخطابه السياسي الحاد. وفي المقابل تزعم الدكتور عبدالكريم الارياني رئيس الحكومة الامين العام للمؤتمر ومعه العميد يحيى المتوكل الامين العام المساعد وعبدالعزيز عبدالغني القيادي في المؤتمر الفريق الاخر الذي يرى ان تزكية (مقبل) تخدم المؤتمر الشعبي العام وتكسب الانتخابات الرئاسية مصداقية اكبر فيما حاولت شخصيات بينها رئيس الكتلة البرلمانية سلطان البركاني طرح حلول وسطية كتزكية (مقبل) في مقابل اعتذاره عن تصريحاته الاخيرة واعترافه بشرعية مجلس النواب, وهي الشرعية التي سبق لمقبل ــ وكما قال البركاني ـ ان تنكر لها. صنعاء ــ مراد هاشم