زعم جيش الاحتلال الاسرائيلي انه تمكن من احباط هجوم واسع النطاق للمقاومة اللبنانية في وقت بدأت وحداته العسكرية بحسب مصادر رسمية في بيروت انسحاباً تدريجياً من 15 بلدة في منطقة حاصبيا بالتزامن مع الكشف عن خطة اسرائيلية جديدة لانهاء ميليشا لحد العميلة تدريجياً في وقت احتجت القوات الدولية لدى اسرائيل على سقوط قذيفتين على احدى قواعدها بجنوب لبنان. وقال الناطق لوكالة فرانس برس ان (دورية تضم كشافة من الجيش ودبابات وعناصر من المشاة رصدت ليلا فرقة من واضعي القنابل في قريتي يحمر وتبنيت في القطاع الشرقي من منطقة الحزام الامني (المنطقة المحتلة) والتي كانت تستعد لزرع الغام في منطقة قلعة الشقيف) . وأضاف: (الدورية فتحت النار وعناصر المجموعة لاذوا بالفرار تاركين وراءهم العبوات الناسفة) مشيراً الى انه (تم تجنب الهجوم الواسع النطاق على مواقع الجيش الاسرائيلي والميليشيا التابعة له) . وتواصلت الاعتداءات الاسرائيلية خلال الساعات الماضية على القرى والبلدات المجاورة للشريط الحدودى المحتل فى القطاعين الاوسط والغربى من جنوب لبنان. وذكرت المصادر الامنيه اللبنانيه من جنوب لبنان ان قوات الاحتلال الاسرائيلى أطلقت نيران رشاشاتها فى محيط مواقعها أمس وترافق ذلك مع اطلاق عدد من قذائف المدفعية المتقطعه باتجاه المناطق المحررة بجنوب لبنان. وقالت المصادر الامنيه من مدينة النبطية ان قوات الاحتلال قصفت صباح أمس ضواحى بلدة يحمر فى البقاع الغربى بالمدفعية الثقيلة مما أدى الى اصابة منزل أحد المواطنين بخسائر جسيمة من دون وقوع اصابات بالارواح. وأشارت المصادر الى أن قوات الاحتلال الاسرائيلية تقوم بادخال تعزيزات عسكريه على المواقع المنتشرة فى القطاعين الاوسط والغربى فى جنوب لبنان حيث قام عناصر من سلاح الهندسة الاسرائيلية قبل ظهر أمس بتدشيم وتحصين جميع المواقع بالاسمنت المسلح وذلك تحسبا لهجمات رجال المقاومة. وأضافت المصادر أن الطيران الحربى الاسرائيلى حلق أمس فى أجواء مناطق القطاعين الاوسط والغربى ونفذ غارات وهميه فوق منطقه القطاع الاوسط وأطلقت وراءه البالونات الحرارية تفاديا لنيران الدفاعات الارضيه التى أطلقت باتجاه الطائرات من جانب وحدات الجيش اللبنانى المتواجدة فى المنطقه. وأعلنت المقاومة الوطنية اللبنانية فى بيان أصدرته فى وقت سابق أن مجموعة من رجالها فجرت صباح أمس عبوة ناسفة فى دورية اسرائيلية وأدى انفجار العبوة الى وقوع اصابات مؤكدة فى صفوف عناصر الدورية مابين قتيل وجريح. وفي الاتجاه نفسه اعلن ضابط في قوات الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة والعاملة في جنوب لبنان ان القوات الدولية احتجت أمس لدى اسرائيل بسبب سقوط قذيفتين على احد مواقعها في جنوب لبنان. واوضح المصدر ان قذيفتين من عيار 150 ملم سقطت مساء أمس الأول على مركز الكتيبة الفنلندية في الطيبة في القطاع الغربي من المنطقة التي تحتلها الدولة العبرية في جنوب لبنان واقتصرت اضرارها على الماديات. واكد المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان القوة الدولية (قدمت عبر لجنة الاتصال احتجاجا رسميا الى اسرائيل لان الجيش الاسرائيلي هو الوحيد الذي يستخدم قذائف من عيار 155 ملم في جنوب لبنان) . في غضون ذلك ابلغت مصادر لبنانية رسمية البيان ان الجيش الاسرائيلي بدأ انسحاباً تدريجياً من منطقة حاصبيا الجنوبية المحتلة تمهيداً لاعادة الشريط المحتل الى ما كان يعرف بـ (الحزام الامني) ابان قائد الميليشيا المقبور سعد حداد في العام 1974. وفي معلومات خاصة أن خطوة الانسحاب الجديدة تأتي في أعقاب هجمات ناجحة شنتها المقاومة, وسلسلة عمليات الفرار في الميليشيات المتعاملة مع العدو الاسرائيلي, وما نتج عن ذلك من تدابير ابعاد اتخذتها قوات الاحتلال في حق ذوي الفارين وعائلاتهم. وتشير مصادر لـ (البيان) ان 15 بلدة ممثلة سوف تنضم الى المناطق المحررة قريباً وهي: حاصبيا وعين قنيا وشويا وشبعا والهباربة والفرديس وعين جرفا وراشيا الفخار وكفر حمام وكفر شوبا وكوكب وسوق الخان ومزرعة حلتا والماري وبرغز ووابل السقي. اما المواقع العسكرية التي يشملها ذلك الانسحاب في البلدان المشار اليها, ومحيطها فهي: تلة عين قنيا وتلال كوكب والاحمدية وتلة زمريا ومقر القيادة في تلة زغلة ومعبر زمريا وحاجز مفترق ابو قمحة ومرابض مدفعية أبو قمحة وحاجز شويا وشبعا ويتوقع ان تصبح البوابة الجديدة عند مفترق نبع ابل السقي كما كان عليه الحال عام 1978. تزامن ذلك مع خطة يعدها الجيش الاسرائيلي لاعادة تنظيم وهيكلة الميليشيا العميلة لايقاف انهيارها حالياً وحلها لاحقاً. وتقضى بالغاء الهيكلية الحالية المعتمدة منذ عام 1985 بهدف الغاء المناصب العسكرية وحصر الاوامر بضباط اسرائيليين وتخفيض عدد عناصر الميليشيات تدريجيا وعلى مراحل تمهيدا لحلها. وقالت المعلومات أن الهيكلية الجديدة التى وضعت على نار حامية منذ حوالى شهر تقضى بالغاء الالوية المؤلف منها مايسمى بجيش لبنان الجنوبى الموالى لاسرائيل والتى تعرضت لضربات قاسية من جانب المقاومة وابدالها بالكتائب على أن تكون لكل كتيبة قيادى يترأسها ضابط اسرائيلى وتتألف الكتيبة من طائفة معينة مطعمة بطوائف أخرى. وأشارت المعلومات أن الهيكلية الجديدة تهدف أيضا الى سحب جنود قوات الاحتلال الاسرائيلى تدريجيا من المواقع المتقدمة على خط التماس وتسليمها الى عناصر كتائب الميليشيات المستحدثة على أن يقتصر التدخل الاسرائيلى فى دعم المواقع بالقصف المدفعى وسلاح الطيران فقط. وترى مصادر أمنية مراقبة للوضع داخل المنطقة الحدودية المحتلة أن الهيكلية الجديدة للميليشيات ستكون مدخلا لحساسيات واشكالات بين ضباط وعناصر هذه الكتائب على خلفية طائفية أو على خلفية النفوذ وتقاسم المغانم الامر الذى يستتبع حدوث اشتباكات بين هذه الكتائب مما يستلزم تدخلا اسرائيليا مباشرا يقضى بحل هذه الميليشيات التى لم يعد بالامكان انعاشها. بيروت ــ وليد زهر الدين