عقد الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات فور وصول الأخير الى القاهرة جلسة مباحثات استعرض خلالها التطورات والجهود الرامية لاحياء عملية السلام . وكان عمرو موسى وزير الخارجية المصري في استقبال عرفات في المطار ورافقه الى اكاديمية الشرطة ليحضر مع الرئيس المصري حفل تخرج دفعة جديدة. واعتاد عرفات اجراء مشاورات مع الرئيس المصري بشأن مفاوضات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل. حضر المباحثات من الجانب المصرى الدكتور كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء وعمرو موسى وزير الخارجية والدكتور أسامة الباز مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية.. ومن الجانب الفلسطينى نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى وصائب عريقات وزير الحكم المحلى والسفير زهدى القدرة سفير فلسطين بالقاهرة ونبيل أبوردينة المستشار الاعلامى للرئيس عرفات. وأطلع عرفات بعد ذلك مبارك على نتائج لقائه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك في 11 يوليو وبحث معه في نتائج زيارة المسؤول الاسرائيلي الى واشنطن. وكانت الاذاعة الفلسطينية قالت أمس ان عرفات تلقى الليلة قبل الماضية اتصالاً هاتفياً من موسى لم تكشف عن تفاصيله. وكان مبارك وعرفات اجتمعا بالقاهرة فى السادس من الشهر الجاري ثم التقيا فى الجزائر عقب ذلك بحوالى أسبوع على هامش اجتماعات القمة الافريقية. وأكد وزير الخارجية المصرى عمرو موسى أمس الأول عدم ارتباط تنفيذ اسرائيل اتفاق واى بلانتيشن الانتقالى بقضايا المفاوضات النهائية المرتقبة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وتأتى زيارة عرفات فى وقت دعا فيه رئيس الوزراء الاسرائيلى أيهود باراك الادارة الامريكية الى تقليص دورها ازاء عملية السلام الامر الذى انتقده الفلسطينيون بشدة خشية تراجع الدور الامريكى الذى قامت به واشنطن منذ بداية العملية السلمية. وأثار رئيس الوزراء الاسرائيلى شكوكا خلال زيارته الحالية لواشنطن بشأن تعهدات كان قد قطعها خلال حملته الانتخابية وذلك عندما تحدث عن اعادة (بعض) الجولان السورية المحتلة ورفضه عودة اللاجئين الفلسطينيين وزعمه أن القدس (الموحدة) ستبقى عاصمة اسرائيل. كما تأتى زيارة عرفات عقب اجتماعه فى غزة يوم الجمعة الماضى مع الرئيس التركى سليمان ديميريل الذى يتوقع أن يزور مصر الاثنين المقبل حيث أبدى الاخير تفاؤله ازاء فرص السلام فى الشرق الاوسط. ــ الوكالات