أكدت حركة فتح بزعامة ياسر عرفات ان الرئيس الفلسطيني يسعى للقاء زعيمي الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين جورج حبش ونايف حواتمة أواخر الشهر على الأرجح في القاهرة التي ستستضيف اجتماعا للجنة المركزية لفتح يحضره عرفات وفاروق قدومي, ووسط تأكيد الديمقراطية لتحضيرات اللقاء المنتظر نفت الشعبية هذا الأمر رغم تأكيد قيادي فيها الاتصالات لعقد اللقاء الذي يهدف لتوحيد الصف على أبواب المفاوضات النهائية وسط تقارير عن انه يأتي بعد مطالبة سوريا فصائل المعارضة الفلسطينية بوقف الكفاح المسلح. وقال عباس زكي عضو المجلس المركزي لحركة فتح في تصريح لاذاعة صوت فلسطين ان عرفات سيجتمع قريبا مع الامينين العامين للجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين جورج حبش ونايف حواتمة لتوحيد الجهود والاعداد لمفاوضات الحل النهائي التي سيتم اجراؤها مع اسرائيل. ولم يكشف زكي المكان الذي سيعقد فيه اللقاء مكتفيا بالقول ان موعده (قريب جدا) . لكن رويترز نقلت عن مسؤول فلسطيني كبير قوله ان اللقاءات ستعقد في القاهرة في وقت لاحق من الشهر الحالي. واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الاجتماعات تأتي بعد اشارات بأن سوريا قد تسعى الى تقييد نشاطات الجماعات الفلسطسينية المعارضة لخطوات السلام التي يتخذها عرفات مع اسرائيل. الى ذلك قال زكي ان اللجنة المركزية لحركة فتح ستعقد اجتماعا لها في القاهرة في 31 يوليو الجاري. وسيضم اللقاء جميع اعضاء اللجنة المقيمين في الاراضي الفلسطينية وفي الشتات لا سيما فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في المنظمة وابو ماهر غنيم مسؤول التعبئة والتنظيم في حركة فتح, وكلاهما يعارضان اتفاق الحكم الذاتي. واشار زكي الى ان اللجنة المركزية اكدت في اجتماع عقدته الليلة قبل الماضية في رام الله بالضفة الغربية ضرورة تنفيذ اسرائيل استحقاقات المرحلة الانتقالية ومن ثم الدخول في مفاوضات الحل النهائي وعدم الدمج بين المرحلتين. حواتمة قال من جهته: ان موضوع اللقاء مع عرفات (لا يزال موضع بحث بين الجبهة الديمقراطية والسلطة الفلسطينية. والمحادثات تهدف الى تحضير اوراق عمل حول المرحلة المقبلة وتحديدا ما يتعلق بالحوار الوطني الشامل والوحدة الوطنية واعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية) . وأضاف حواتمة (عندما تنجز هذه الاوراق بين الوفدين يتم تحديد موعد اللقاء) . وذكرت تقارير صحافية ان القيادة السورية بدات تمارس ضغوطا على الفصائل الفلسطينية المعارضة لوقف الكفاح المسلح ضد اسرائيل. لكن متحدثين باسم هذه الفصائل في المناطق الفلسطينية نفوا هذه التقارير. كذلك نفاها متحدث باسم الجبهة الديمقراطية في دمشق. وسيكون مثل هذا اللقاء في حال حصوله, الاول من نوعه منذ اللقاء الاخير بين عرفات وحبش في عام 1991 في الجزائر. وكان عرفات ألتقى حواتمة, في عمان خلال جنازة العاهل الاردني الملك حسين في عمان في فبراير الماضي. وفي دمشق, قال صالح مبارك مدير مكتب حبش لوكالة فرانس برس (لا علم لدينا بهذا الخبر, ولا يهمنا لا من قريب ولا من بعيد) . واضاف المسؤول الفلسطيني (ليس هناك دعوة للقاء عرفات, وحتى لو كان هناك مثل هذه الدعوة فان جورج حبش لن يستجيب لها لان خطنا السياسي واضح. فهل يقبل عرفات برفض اتفاقات اوسلو وما ترتب عليها؟) . غير ان مسؤولاً في الجبهة الشعبية قال لوكالة فرانس برس (ان هناك اتصالات ومباحثات وتحضيرات للقاء مرتقب بين عرفات وحبش وذلك من اجل فتح حوار وطني شامل وضرورة التفعيل والحفاظ على منظمة التحرير واعادة الاعتبار للمنظمة وخلال الايام المقبلة سيتم تحديد الموعد النهائي للقاء المرتقب) . وقال عبد الرحيم ملوح المسؤول بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان الجماعة اليسارية بدأت اتصالات الشهر الماضي لاستئناف الحوار مع عرفات ولكن لم يتحدد موعد لاي اجتماعات بعد. اما قيس السامورائي المسؤول بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فذكر ان الاجتماعات بين عرفات وحبش وحواتمة كان من المقرر ان تجرى العام الماضي ضمن محادثات الوفاق الفلسطيني ولكنها تأجلت عدة مرات. ــ وكالات