يهيأ للجميع ان اسوأ ايام العصيان المدنى فى ايران انتهت الا ان الطلبة الجامعيين الليبراليين ما زالو يدفعوا الى الامام السياسة الاصلاحية التى تعهد الرئيس الايرانى المعتدل محمد خاتمى بانتهاجها رغما عن معارضيه المحافظين الذين اعتبروه غير قادر على تطبيقها منذ توليه سدة الحكم فى ايران منذ عامين. وكانت الحركة الطلابية بدأت فى التاسع من الشهر الجارى اى منذ 11 يوما قامت خلالها الشرطة بمساعدة عناصر من الجامعات اليمينية باقتحام الحرم الجامعى لجامعة طهران والتهجم على مئات من الطلبة الذين قاموا بمظاهرات غير مرخصة من قبل الحكومة احتجاجا على اغلاق صحيفة (سلام) الليبرالية وعلى القرار الجديد الذى من شأنه ان يفرض قيودا على الحرية الصحفية. واكد مسؤولون في طهران ان شخصا واحدا لقى مصرعه نتيجة الصدامات الا ان الطلبة يقولون ان ما لايقل عن سبعة اشخاص لقوا مصرعهم منذ اليوم الاول للمظاهرات عندما قامت الشرطة والعناصر اليمينية بالتهجم على السكن الجامعى للطلبة وضربهم وتدمير مقتنياتهم واشعال النار فى غرفهم. ولدى اندلاع اعمال العنف اعلن المجلس الاعلى للامن القومى الايرانى الذى يترأسه خاتمى ان المجلس قام باقالة اثنين من قادة الشرطة المسؤولين عن هجوم قوات الشرطة على الطلبة من مناصبهم وانهم سيحاكمون قريبا. وفى الوقت الذى اكتسبت فيه الحركة الطلابية زخما وانضم الكثيرون من المدنيين الايرانيين الى الطلاب فى التعبير عن معارضتهم صعدت الشرطة والجماعات اليمينية من جهودها من اجل القضاء على المعارضة. وفى منتصف الاسبوع الماضى اخذت الحركة الطلابية المعارضة منحى اكثر قتاليا حيث قاموا بالمزيد من اعمال العنف. وفى خضم تأجج اعمال العنف ولاول مرة وجه خاتمى كلمة الى هؤلاء الذين قاموا باعمال العنف خلال المظاهرات. وتعرض خاتمى منذ مطلع الاسبوع الحالى الى ضغوطات من قبل الاطراف اليمينية تطالبه بالاستقالة من منصبه وسط توجيه الليبراليين تهما مفادها ان المتشددين هم من وضعوا سيناريو الهجوم وقاموا بتوجيهه بهدف شل حكومة خاتمى واسقاطها. ومن جانبها اقترحت الصحف الايرانية ان المتشددين الذين كانوا وراء مصرع عدد من المفكرين والمعارضين الايرانيين العام الماضى تسببوا فى اندلاع اعمال العنف والصدامات من اجل وضع عقبات امام جهود هؤلاء المعينين من قبل خاتمى لمعرفة مرتكبى هذه الاغتيالات ومحاكمتهم. ــ كونا