انطلقت المدافع والقذائف الصاروخية في كشمير بعد صمت دام أربعة أيام واعلان نيودلهي انتهاء الحرب وطرد المتسللين, ففي هجومين منفصلين شنهما مقاتلون مسلحون قتل 19 هنديا , بينهم ثماني نساء وخمسة من قوة الدفاع الشعبي, باحدى قرى جامو العاصمة الشتوية للقطاع الهندي من كشمير. وامطرت القوات الهندية جيبا للمتسللين خلف خط المراقبة بوابل من القصف الصاروخي, في وقت رحبت واشنطن بانسحاب المقاتلين الاسلاميين المدعومين من الشيشان. وقالت مصادر الشرطة الهندية في جامو ان خمسة انفصاليين مسلمين (حسب الوصف الهندي للمقاتلين) هاجموا صباح أمس قرية شيرا ذات الاغلبية الهندوسية على مسافة 210 كيلو مترات شمال شرق جامو, وقتلوا عشرة مدنيين وخمسة من لجنة الدفاع الشعبي عن القرية. وذكرت مصادر الشرطة الهندية ان بين القتلى الخمسة عشر ثماني نساء مشيرة الى ان القوات الهندية كانت قد قامت بتسليح لجنة الدفاع الشعبي لصد هجمات الانفصاليين, وأمدتهم بـ303 مدافع رشاشة. وفي هجوم متصل, لقى أربعة من عمال البناء مصرعهم بأيدي الانفصاليين في قرية شيندرا على مسافة 230 كيلو مترا شمال جامو. وأوضحت مصادر الشرطة الهندية ان الانفصاليين هاجموا وقتلوا عمال البناء وهم نائمين في حادث هو الرابع من نوعه خلال شهر واحد. وأشارت مصادر الشرطة الى ان الانفصاليين ينتمون لحركة (عسكر التوبة) احدى جماعات المقاتلين الكشميريين. من جهة أخرى خرقت قذائف الصواريخ الهندية صمتا دام أربعة أيام, ودكت جيبا لمجموعة متسللة لم تنسحب من القطاع الهندي قرب خط المراقبة. وقال ضابط هندي ان المجموعة تضم أكثر من عشرة متسللين, يتحصنون بالقرب من دراس. على صعيد ذي صلة اشادت وزارة الخارجية الامريكية بالاعلان الهندي عن الانسحاب الكامل للمقاتلين الاسلاميين الذين كان يدعمهم, حسب نيودلهي, جنود باكستانيون وتسللوا الى كشمير الهندية. وقال المتحدث باسم الوزارة جيمس روبن الليلة قبل الماضية ان "الهند وباكستان يستحقان الاشادة بهما على تعاونهما من اجل وضع حد للازمة وتحاشي تصعيد خطير على الشعبين الهندي والباكستاني وعلى المنطقة والعالم". واضاف "اننا نشيد بهذا التطور" في اشارة الى الانسحاب الكامل للمقاتلين الاسلاميين. وكانت الهند قد اعلنت الاحد ان حملتها ضد القوات الاسلامية حققت "نصرا كبيرا" وان انسحاب الاسلاميين اكتمل تقريبا. من جانبه وقال تونى بلير رئيس الوزراء البريطانى ان حكومته ترحب بهذه الخطوات والتقدم الذى أحرز لمعالجة الازمة التى أدت الى مواجهات عسكرية بين الجانبين. وقال بلير ان (الصراع الاخير أظهر حاجة البلدين الى العمل معا لمعالجة خلافاتهما بالسبل السلمية وبين هذه الخلافات قضية كشمير) . ــ الوكالات