سخر الدكتور حسن الترابي رئيس المجلس الوطني السوداني (برلمان) والامين العام لـ (المؤتمر الوطني) ــ الحزب الحاكم ــ من التقارير التي تتحدث عن صراع بينه وبين الرئيس السوداني عمر البشير , مؤكدا ان لقاء ثانيا سيجمعه ـ قريبا ـ مع الزعيم المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي في اطار البحث عن حل سلمي للنزاع في السودان. وقال الترابي امام حشد من الطلاب في ام درمان العلاقة بيننا (سمن على عسل). وعلق على ما يتردد من حين لآخر عن صراع بين الرجلين قائلا: ذلك كان احد الآمال الي وضعتها الدول الغربية متوهمة بامكانية نشوب صراع بين اعضاء الحركة الاسلامية والعسكريين المتحالفين معهم. وجاء البشير الى السلطة عبر انقلاب عسكري قاده بنفسه قبل عشر سنوات لكنه سرعان ما تبنى البرنامج نفسه الذي كان يطرحه الترابي عندما كان الاخير زعيما لـ (الجبهة الاسلامية القومية) في العهد الديمقراطي. وأسست سلطة (الانقاذ) فيما بعد (المؤتمر الوطني) باعتباره (دعاء جامعا لكل السودانيين) لكنه تحول الآن الى حزب ضمن احزاب اخرى رضيت بقانون جديد سمي بقانون (التوالي) . ويرأس البشير الحزب الحاكم فيما يتولى الترابي امانته العامة. وقال الترابي امس انه سيستمر في هذا المنصب لسنوات قادمة. من جانب اخر قال الترابي الذي كان يخاطب حشودا طلابية فاتحة (اعمال مؤتمر الطلاب في ام درمان ان الحكومة ماضية في اتجاه لم الشمل الوطني وتحقيق وحدة البلاد, ودعا سائر القوى السياسية السودانية لممارسة حقوقها كاملة في التنظيم والتغيير والديمقراطية وفقا لما كفله الدستور الذي وصفه بأنه اتاح اكبر قدر من الحريات في العالم. واضاف الترابي ان الحكومة باتت تنظر لوحدة البلاد الوطنية كأمر مفروغ منه على ضوء خطوتها التي بدأتها في تحقيق التوحد الشامل دون اقصاء لفتة او عزل لاحد. واكد الدكتور الترابي تمسك الحكومة بمبدأ الوحدة الوطنية بين ابناء الشمال والجنوب, وقال ان الجنوبيين قد اقروا الوحدة بتواجدهم واستقرارهم في الشمال قبل التوقيع على ذلك عبر الاستفتاء المقبل الذي ستحسمه الادارة الوطنية لصالح الوحدة. واضاف ان ثورة الانقاذ جاءت بالقوة لكنها تبسط الحريات وفقا لمبدأ الشورى الذي أرسته الحركة الاسلامية في فقه الممارسة السياسية السودانية. الخرطوم ــ التجاني السيد