عقد عمرو موسى وزير الخارجية المصري الليلة قبل الماضية اجتماعا مع نظيره الاريتري هيلا ولد تتساي الذي توقف في القاهرة لعدة ساعات وهو في طريقه الى نيروبي لحضور الاجتماعات التي تعقد تحت مظلة تجمع دول الايجاد لاجراء مفاوضات بين الحكومة السودانية والمتمردين في جنوب السودان. وقال وزير خارجية اريتريا عقب المقابلة ان محادثاته في القاهرة تطرقت لما تم طرحه مؤخرا في مؤتمر القمة الافريقية في الجزائر من آليات للتعامل مع النزاع الاثيوبي الاريتري, مشيرا الى ان الموقف الآن يتوقف على رد الجانب الاثيوبي, واكد على رغبة بلاده في تسوية هذا النزاع, قال: ان التأخر في تسويته يرجع الى الجانب الاثيوبي. وحول ما اذا كانت اريتريا قد حددت مطالبها لمصر بتفعيل دورها في محاولة تسوية النزاع مع اثيوبيا, قال تتساي: ان الحكومة المصرية طالما اعربت عن رغبتها في بذل المساعي الحميدة في هذا الاتجاه.. ولكن ذلك لم يحدث اساسا بسبب التوجه الاثيوبي بجعل مواقف البلدين في اثيوبيا واريتريا متباعدة تماما.. وعن تطورات علاقات بلاده مع الحكومة السودانية والفصائل المعارضة قال الوزير الاريتري: ان الاشكالية بين حكومتي اريتريا والسودان ترجع الى السياسة التي تزعزع الاستقرار الاقليمي التي كانت تتبعها الحكومة السودانية, لكنها اصبحت تدرك الآن ان هذه السياسة لم تكن مفيدة.. وعلى هذا فإن هناك حاجة الآن لإعادة تقييم مجمل العلاقات بهدف ايجاد مناخ ملائم في المنطقة. وفيما يتعلق بالعلاقات الاريترية مع المعارضة السودانية قال تتساي ان المعارضة السودانية لم تكن السبب وراء توترالعلاقات بين الحكومتين الاريترية والسودانية مؤكدا ان فصائل المعارضة السودانية الموجودة حاليا باريتريا كانت موجودة قبل تولي جبهة الانقاذ السودانية للحكم في الخرطوم واشار إلى أن العلاقات بين الحكومة والمعارضة في السودان مسألة داخلية, ولكن في حالة ابداء الطرفين لرغبتهما في الوساطة لاي من دول المنطقة فان تحقيق ذلك امر ممكن, موضحا أن حكومة بلاده ابعدت فصائل المعارضة السودانية عن مقر السفارة السودانية في اسمرة. القاهرة ــ البيان