شيع العراق أمس ضحايا الغارة الجوية الأمريكية البريطانية بعد ان ارتفع عددهم الى 17 قتيلا في الوقت الذي ادانت الجامعة العربية عمليات القصف وطالبت امينها العام عصمت عبدالمجيد باحترام سيادة العراق, في الوقت الذي بدأ الخبراء الكيماويون ازالة مواد سامة في بغداد . وأفادت حصيلة رسمية جديدة اعلنت أمس ان 17 شخصا معظمهم من الاطفال والنساء والمسنين قتلوا في غارة أمريكية وقعت الاحد في محافظة النجف (جنوب العراق). وقالت وكالة الانباء العراقية الرسمية ان قضاء المناذرة في محافظة النجف (150 كلم جنوب بغداد) تعرض مساء الى عدوان غادر من قبل الطائرات الأمريكية. وأضافت الوكالة ان العدوان (ادى الى استشهاد 17 شخصا معظمهم من النساء والاطفال والشيوخ, وجرح 18 اخرين) . وقد جرى تشييع الشهداء صباح أمس. واضافت الوكالة ان القصف ادى الى تهديم عدد من الدور السكنية في القضاء. وكانت حصيلة اولى اوردها ناطق عسكري عراقي مساء الأحد عن مقتل 14 شخصا وجرح 17 في الغارة. وفي القاهرة أدان مصدر مسؤول في جامعة الدول العربية عمليات القصف الامريكي للعراق, وذلك في تصريحات خاصة لــ (البيان) واعتبر خلال تصريحاته ان عمليات القصف تخرج عن قرارات مجلس الامن ومن شأنها توتير الأوضاع مرة اخرى في المنطقة. من جهته, أصدر الأمين العام للجامعة د. عصمت عبدالمجيد بيانا رسميا اكد خلاله على ضرورة احترام سيادة العراق على تراب الوطن, وسلامة اراضيه ووحدته الوطنية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية, واعتماد الحل الدبلوماسي في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة, وتفادي كافة الأعمال التي تتم خارج نطاق قرارات مجلس الأمن الدولي, والتي تزيد من معاناة الشعب العراقي, وجدد الأمين العام دعوته لرفع الحصار عن الشعب العراقي. وفي بغداد بدأ خبراء كيماويون امس الاول التخلص من مواد سامة تركت في مختبر مهجور يتبع للأمم المتحدة. واستدعي الخبراء الذين وصلوا بغداد يوم الاربعاء من اجل ازالة غاز الخردل وعناصر بيولوجية اخرى من مختبر يتبع لجنة الامم المتحدة الخاصة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية. وتركت اللجنة المختبر عشية الغارات الامريكية والبريطانية المكثفة ضد العراق على مدى اربعة ايام في منتصف ديسمبر. وقال براكاش شاه ممثل الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في العراق خلال مؤتمر صحفي ان الفريق دخل الى منشآت الامم المتحدة وفتحوا المعمل والحجرة البيولوجية وبدأوا عملهم. ويضم الفريق الذي يزور العراق للمرة الاولى خبراء من جنوب افريقيا والصين وروسيا وخبيرا بيولوجيا المانيا وطبيبا بولنديا. ويرافق الفريق شاه ودبلوماسيون من فرنسا والصين وروسيا وهي دول ينظر اليها عموما باعتبارها متعاطفة مع العراق. ــ الوكالات