اكد وزير العدل السوري حسين حسون امس ان مرسوم العفو التشريعي الذي اصدره الرئيس السوري حافظ الاسد في الاسبوع الماضي يشمل اكثر من 200 الف حالة . وكان الاسد اصدر الثلاثاء الماضي مرسوما تشريعيا قضى بالعفو عن بعض الجرائم والجنح التي ارتكبت قبل الحادي عشر من مارس الماضي اي لدى قيامه باداء اليمين الدستورية امام مجلس الشعب مع بدء ولايته الخامسة. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال حسون ان العفو الذي سرى مفعوله فور نشره يتعلق بحالات لها علاقة بقوانين اقتصادية مثل القانون 24 (الذي صدر عام 1986) والذي يحظر التعامل بالعملات الاجنبية وينص على السجن بين 3 سنوات و 25 سنة للمخالفين, والقانون 13 (1974) بشأن التهريب, وقانون العقوبات الاقتصادية رقم 37 (1966). وتستثنى من العفو الجرائم المتعلقة بالمخدرات والدعارة والمهربون الذين قاوموا السلطات بالسلاح. واكد الوزير السوري ان هناك دراسات لتحديث هذه القوانين الاقتصادية, مشيرا الى ان الظروف تغيرت منذ اصدارها والى الاستقرار السياسي والامني الذي تشهده سوريا. ويعتقد حسون ان احكام هذه القوانين اكثر شدة من غيرها في قانون العقوبات العام, وان العفو يتماشى مع الانفتاح الاقتصادي في سوريا. وحذر من ان العفو لا يعني التساهل في مكافحة الفساد, مؤكدا ان القيادة السورية تتابع باهتمام شديد محاربة الفساد وان وزارة العدل تنفذ احكام القوانين بكل حزم وعدالة. من جهة اخرى نقلت وكالة فرانس برس من مصدر مطلع ان 250 سجينا سياسيا من الاخوان المسلمين ومن رابطة العمل الشيوعي اطلق سراحهم مؤخرا. وفي نوفمبر 1995 اطلق سراح 1200 محكوم بموجب عفو, كانت غالبيتهم من جماعة الاخوان المسلمين المتورطين في اعتداءات دامية ارتكبت في الثمانينات. وفي ديسمبر من العام نفسه اصدر الرئيس السوري عفوا اطلق بموجبه سراح اكثر من خمسة الاف شخص ادينوا بارتكاب جرائم (اقتصادية) ــ أ.ف.ب