جون ف. كنيدي الابن الذي تابعت الولايات المتحدة نموه من طفل يلعب تحت مكتب والده بالبيت الابيض الى رجل كان يعتزم دخول المعترك السياسي أصبح في عداد الاموات وهو في الثامنة والثلاثين من عمره . وكان كنيدي الابن نجل الرئيس الامريكي الاسبق جون ف. كنيدي الذي اغتيل عام 1963 أكثر افراد عائلة كنيدي شعبية وأكثرهم جذبا للاضواء. وكنيدي الابن كان (الامير الساحر) واصبح بوسامته واتزانه وجاذبيته محط الانظار وباهتمامه بالقضايا السياسية وقدرته على جذب الانتباه كان من المتوقع ان ينضم كنيدي الى عالم السياسة حيث ترك والده وجده وأعمامه وابناء عمومته بصمتهم. ومن اللحظات المؤثرة في جنازة الرئيس كنيدي عام 1963 كنيدي الطفل وهو يرتدي معطفا أزرق وسروالا قصيرا ويؤدي التحية اثناء مرور نعش والده الملفوف بعلم البلاد. وتزامنت جنازة والده مع عيد ميلاده الثالث. وكان جون شخصية محببة للصحف الشعبية والمصورين الذين كانوا يجدون متعة في التقاط صور له وهو عاري الصدر مرتديا سراويل قصيرة او وهو يلعب كرة قدم مع اصدقائه في متنزه او يجوب شوارع المدينة على زلاجات. وتلقى جون تعليمه في مدرسة سانت ديفيد ومدرسة كوليجيات في نيويورك واكاديمية فيليبس في اندوفر بماساتشوستس قبل تخرجه من جامعة براون في بروفيدنس برود ايلاند عام 1983. وقام جون الذي كان مهتما بالمسرح بدور في مسرحية (الفائزون) للكاتب المسرحي الايرلندي برايان فريل التي قدمت خارج برودواي. وترك جون التمثيل عندما حثته والدته على ان يفعل ذلك الا انه قال انها خطوة ندم عليها. والتحق بكلية الحقوق بجامعة نيويورك وحصل على درجته عام 1989 ولكنه لم ينجح في اختبار المحاماة مرتين. وفي المرة الثالثة نجح وبدأ العمل كمساعد للنائب العام تحت رئاسة روبرت مورجينتاو النائب العام بمانهاتن عام 1989. وفاز جون بالقضايا الست التي تولاها. ومثل والده كان شخصية رومانسية وارتبط بنساء شهيرات فقد أقام علاقة استمرت فترة قصيرة مع نجمة البوب مادونا ثم أقام علاقة طويلة مع الممثلة السينمائية داريل هانا الى ان نجحت كارولين بيسيت في الاستحواذ على قلب أشهر عازب في الولايات المتحدة. وكان جون ترك مكتب النائب العام عام 1993 ليصدر مجلته الشهرية (جورج) السياسية والثقافية والتي تتناول أخبار المشاهير عام 1995. ونجح جون في حفر اسمه كمؤسس ورئيس تحرير المجلة وأجرى مقابلات مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو وحاكم الاباما جورج والاس والدالاي لاما والملاكم الامريكي مايك تايسون الذي زاره جون في السجن في مارس. ولكن حياته كانت ممزوجة بالالم فلم يفقد والده فحسب وانما قتل عمه السناتور روبرت ف. كنيدي عام 1968 عندما كان يسعى لترشيح نفسه للرئاسة عن الحزب الديمقراطي. وتوفي ابن عمه ديفيد كنيدي بعد ان تناول جرعة زائدة من الهيروين عام 1984 وابن عمه مايكل كنيدي الذي توفي في حادث تزلج عشية العام الجديد عام 1997. وقال جون في مقابلة (انها عائلتي.. حقيقة مرورنا بمصاعب او عقبات جعلت روابطنا اوثق) . واهتم جون بالاعمال الانسانية والخيرية بما في ذلك رعاية مكتبة والده في ماساتشوستس وكثيرا ما حضر مع زوجته حفلات لجمع المال للاعمال الخيرية. وكانت الاميرة الراحلة ديانا مطلقة الامير تشارلز ولي العهد البريطاني قد أثنت على جون في مقابلة مع مجلة نيويوركر عام 1997 معربة عن املها في ان يصبح ابنها الامير وليام في مثل مهارته في التعامل مع الاضواء. وقالت (ارجو ان يكبر (وليام) ليصبح في نفس وسامة جون كنيدي الابن.. اتمنى ان يواجه وليام الامور كما يفعل جون) . ــ رويترز