أكد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف أمس ان السعودية تلعب دورا هاما في اطار الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للنزاع الهندي الباكستاني حول كشمير وقال انه يبحث هذا الأمر أثناء زيارته الحالية للرياض . ونفت اسلام أباد ان يكون الوضع الاقتصادي المتردي هو سبب تراجعها عن المواجهة العسكرية في كشمير في حين ذكرت الهند من جانبها ان قواتها ستظل سنة أخرى لمراقبة التلال في كشمير وانها تسعى لفرض نظام رقابة متطور لمنع حدوث عمليات تسلل جديدة. واعلن شريف الذي يزور السعودية ان الرياض تلعب دورا هاما في حل النزاع الهندي الباكستاني في كشمير. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن رئيس الوزراء الباكستاني قوله اثر لقائه الأمير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي ان (باكستان تسعى دائما للتشاور مع اخوانها في المملكة وهذا سبب وجودي هنا) . وأضاف ان (للسعودية دورا كبيرا ومهما في حل مشكلة كشمير وقد بقينا على اتصال مكثف معها خلال الفترة الماضية. ونحن على اتفاق كامل فيما يتعلق بالخطوات التي تم اتخاذها) . وأشار شريف ان العلاقات بين باكستان والمملكة علاقات قوية ومتميزة. من جهته أكد وزير الدفاع السعودي ان (للاسلام والمسلمين في المملكة مكانة تتجاوز كل العلاقات الدولية دائما وواجبات الاسلام وخدمة المسلمين تتجاوز عندنا كل المشاكل, فما بالك إذا كانت دولة صديقة مسلمة وتتماشى مع أهداف الشريعة الاسلامية) . وفي اسلام أباد نفى وزير المالية الباكستاني اسحق دار أمس ان تكون المصاعب الاقتصادية هي السبب وراء تراجع بلاده في مواجهتهما مع الهند في كشمير. وقال دار لصحيفة جانج قبل توجهه إلى السعودية بصحبة نواز شريف ان المصاعب الاقتصادية لم تفرض على بلاده الانسحاب. ونقلت الصحيفة عنه قوله (لقد أكدت لكبار المسؤولين انه سيتم التحكم في المضاعفات الاقتصادية للمواجهة (في كشمير) بصورة أو بأخرى) . وفي غضون ذلك بدأ المسؤولون حملات جمع أموال لمساعدة ضحايا القتال الاخير في كشمير, كما بدأت الجماعات الاسلامية حملة أخرى لدعم السكان في الجزء الهندي من هذه الولاية المتنازع عليها والواقعة في جبال الهمالايا. وكان سلطان محمود تشودري رئيس وزراء منطقة أزاد كشمير التي تسيطر عليها باكستان قد وجه مناشدة للحصول على هبات للصندوق الذي أقامه من أجل مساعدة المتضررين من قتال كشمير الذي استمر عشرة أسابيع. وقال تشودري أن هذا القتال قد أدى إلى نزوح 300 ألف شخص على الجانب الباكستاني من خط المراقبة الذي يقسم كشمير بين الهند وباكستان. في الهند قالت شبكة تلفزيونية ان الجيش الهندي سيبقى متواجدا لمدة سنة أخرى على تلال كشمير لمراقبة المنطقة رغم انسحاب المقاتلين الكشميريين عنها. وقال وزير الدفاع الهندي جورج فيرنانديز لتلفزيون (ستار) ليلة الأحد ان بلاده تخطط لفرض سياج أمني على طول خط الهدنة الفاصل بين الهند وباكستان في منطقة كشمير. لمنع حدوث حالات تسلل جديدة. وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية ان الهند ربما تستخدم الاقمار الصناعية والطائرات لمراقبة التلال إلى جانب استخدام مركبات آلية غير مأهولة مثل الاسرائيلية (سيرشر) التي حصلت عليها نيودلهي مؤخرا من تل أبيب. وقالت ان هذه التحصينات وأجهزة المراقبة ستكلف الخزينة العامة في الهند 100 مليون روبية (3.2 مليون دولار) يوميا. وجدد وزير الدفاع الهندي خلال المقابلة التلفزيونية تصريحاته التي ذكر فيها ان عمليات كارجيل خطط لها الجيش الباكستاني دون المعرفة الكاملة لشريف. وقال انه يعتقد دائما بأن هناك مراكز مختلفة في السلطة في باكستان وانه متمسك بتصريحاته وأضاف ان باكستان أخلت بالثقة التي سيكون من الصعب استعادتها. من جانبه قال وزير الداخلية الهندي لي. كي أوفاني ان الوضع المعقد في كارجيل منح القوات الهندية فرصة لتوجيه ما أسماه (الرد المناسب لحرب الوكالة التي تخوضها باكستان ضد الهند منذ عام 1972. - الوكالات