التقت المحامية المصرية الشابة فاطمة ربيع صاحبة دعوى انهاء الحراسة على نقابة المحامين بعد ثماني سنوات غابت فيها النقابة عن مسرح العمل النقابي والوطني أمس رئيس محكمة الاستئناف وسلمته حكم محكمة النقض النهائي بالغاء حالة الحراسة, وصورة تنفيذية للحكم التاريخي. ومن المقرر ان يشكل رئىس محكمة الاستئناف لجنة خاصة للاجتماع بممثلي المحامين, لبدء خطوات تدوير عجلة العمل النقابي. وفي تصريحات لــ (البيان) قالت المحامية فاطمة ربيع انها انجزت ومجموعة من شباب المحامين شركاءها في دعوى انهاء الحراسة حوالي 90% من اجراءات تنفيذ الحكم التاريخي. وأضافت ان لجنة استلام النقابة من الحراس المفروضين عليها سوف تتشكل من اقدم رؤساء محكمة الاستئناف, وأقدم اربعة نواب استئناف, وأقدم اربعة محامين لهم حق الانتخاب دون حق الترشيح. وأشارت المحامية الشابة فاطمة ربيع الى انه تم اعداد قائمة تضم اسماء مائة محام تم اختيار اربعة منهم للانضمام للجنة استلام النقابة بعد رفع الحراسة عنها فعليا وتنفيذ الحكم. واستبعدت فاطمة ربيع ترشيح نفسها لعضوية مجلس النقابة في الانتخابات المقبلة التي تشهدها النقابة لأول مرة خلال عقد التسعينات وعللت رفضها الترشيح بأن وجودها داخل المجلس سوف يفصلها عن قاعدتها الجماهيرية العريضة. وأعربت المحامية الشابة عن توقعها بإجراء الانتخابات خلال ستة اشهر من الآن كحد اقصى, وفقا للمادة 3 من القانون 100 بشأن النقابات. وأضافت ان اللجنة النقابية المؤقتة التي سوف تسير عجلة العمل النقابي سوف تفتح باب الترشيح بعد شهرين. وحول ظروف وملابسات الدعوى التي اقامتها لانهاء الحراسة على نقابة المحامين قالت فاطمة ربيع ان الفكرة راودتها منذ اللحظة الاولى لاخضاع النقابة للحراسة, وحرمان المحامين من ممارسة نشاطهم النقابي وفقا لارادتهم. وقالت ان حكم الحراسة جاء مخالفا للدستور وقانون المحاماة, ولذا اقمت الدعوى امام محكمة ابتدائية اول درجة, ورفضها القاضي كما كنت اتمنى, ولجأت الى محكمة الأمور المستعجلة متسلحة بتقرير لجنة المنظمة الدولية للحقوقيين والذي اتهم الحكومة بتعمد تعطيل انتخابات نقابة المحامين. وتوضح فاطمة ربيع انها لم تقصر عملها ضد فرض الحراسة على ساحات المحاكم, بل اصدرت نشرة غير دورية اسمتها (المحروسة) للتعريف بعدم دستورية الحراسة, ورصد انتهاكها للقوانين, وفضح عمليات السرقة التي تعرضت لها النقابة خلال وضعها تحت الحراسة, والتي بلغت عشرين ضعفا لمخالفات آخر مجلس منتخب للنقابة. وتؤكد فاطمة ربيع ان كل الاتجاهات الوطنية داخل النقابة استقبلت الحكم التاريخي بانهاء الحراسة بمشاعر فرح عارمة, لا فرق بين من ينتمون لليسار أو للاخوان المسلمين والوفد, ولم يخرج من الاجماع سوى مجموعة (الحراس) الخارجة عن الاجماع النقابي. ويرى المحامي عصام الاسلامبولي احد ابرز الوجوه النقابية النشطة ان حكم انهاء الحراسة نهائي, وواجب النفاذ, سواء طعن فيه الحراس, أو لم يطعنوا, أو حتى لو ساعدت الحكومة على تقديم اشكال في التنفيذ. وأكد الاسلامبولي ان جموع المحامين حريصون على تنفيذ الحكم بهدوء, ودون حدوث مشاكل. ويقول الاسلامبولي انه قد تم تشكيل لجنة من المحامين عصام الاسلامبولي وأحمد ناصر وفاطمة ربيع لمتابعة حضور جلسات الاشكالات ووقف التنفيذ التي سيبدأها الحراس, ولجنة خاصة بالحشد وعقد المؤتمرات على مستوى الجمهورية وفي داخل المحاكم من اجل دفع قضيتنا الى النهاية الصحيحة والمشرفة لنا ولتاريخ نقابة المحامين في مصر. القاهرة ــ نور الهدى زكي