دعا الرئيس العراقي صدام حسين امس الدول النفطية الى التشاور فيما بينها لتمسك بأيديها زمام سلاح النفط والتخلص من الهيمنة الامريكية, وشن هجوما على الولايات المتحدة واسرائيل قائلا انهما معروفتان بكراهيتهما وحقدهما على العرب والمسلمين . وفي خطاب متلفز بمناسبة الذكرى الـ 31 لتسلم حزب البعث السلطة في العراق اكد صدام ان (امريكا سلبت دول النفط بوجه عام اي سيطرة او نفوذ او حرية قرار على النفط الذي بات مجرد سلعة عادية يحدد الامريكان سعرها ووزنها التأثيري داخل بلاد العرب وبلدان العالم الثالث) . واضاف الرئيس العراقي (ان هذا الوضع المأساوي بحاجة الى تشاور جدي بين دول النفط كلما توفرت ارادة ونية التشاور حتى ولو ابتدأت على نطاق ضيق وليس على كل عناوين اوبك التي دخلتها الاعيب الاجنبي) . ومضى يقول ان (هذا النطاق الضيق قد يكون هو الصالح لهذا التشاور دائما بما ينقذ اصحاب الارادة الرافضة لهذه الحال من الوقوع تحت انياب الاجنبي القاطعة ان لم يكن بالامكان انقاذ اخرين بعد ان خارت قواهم وارادتهم تحت ثقل غفلتهم او غفوتهم او اضغانهم واحقادهم) . وذكر صدام الذي بدا في بزة مدنية وربطة عنق بان حزب البعث العربي الاشتراكي هو الذي رفع شعار "نفط العرب للعرب) . وقال ان (امريكا ومن يشترك معها في الاطماع الامبريالية من دول الغرب عاودت سياستها في السيطرة على النفط من المنبع حتى تحميله وبيعه في الاسواق العالمية وهي التي تحدد سعره من خلال التحكم بميزان العرض واشباع الطلب من المخزون الذي توفره باسعار بخسة) . وكان العراق اعلن الاسبوع الماضي موافقته على دعوة فنزويلا لعقد قمة منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) في العام الفين في كراكاس للبحث في وضع السوق واسعار النفط. من جهة ثانية اكد الرئيس العراقي في خطابه الطويل الذي استغرق ساعة ونصف الساعة ان شعب العراق (يقاوم اليوم وقبل اليوم ايضا محاولات الصهيونية الخائبة وطاغوت هذا العصر الادارات الامريكية المتعاقبة على التوالي التي صارت تستخدم الامكانية الامريكية التقنية والاقتصادية والعلمية بصورة مباشرة نيابة عن الصهيونية واحقادها وثاراتها مع العرب ومع المسلمين بوجه عام بل ومع الانسانية ايضا من خلال اداراتها اليهودية المتصهينة) . واكد الرئيس العراقي من جهة اخرى ان (فلسطين ارض عربية وهي وطن الفلسطينيين كجزء من الوطن العربي الكبير وامتنا العربية المجيدة وعليها اولى القبلتين وثالث التسلسل الاعلى في الاماكن المقدسة) . واضاف (ان فلسطين عربية وان الصهيونية ينبغي ان ترحل عنها وان من اراد من اليهود ان يتعايش مع اهلها فان لابناء الوطن الواحد حق وان على المهاجرين اليه حقوق والتزامات ينبغي ان يقبلوا بها اما اذا تعذر عليهم ذلك فيعود كل منهم الى دياره ولا شيء اخر) . ــ ا.ف.ب