تراجعت باكستان من اعتراف رئيس اركان قواتها المسلحة بعبور القوات الباكستانية خط الهدنة في اقليم كشمير واعلنت الهند وصول قواتها الى الخط واكتمال انسحاب المتسللين وتطهير مناطقها منهم , وحولت دفة الاهتمام من المسرح العسكري الى مسرح الصراع السياسي الداخلي استعدادا للانتخابات البرلمانية, فيما حذرت واشنطن الرعايا الامريكيين من توخي الحذر تجاه السفر الى باكستان, وسط تحذيرات من تعرض مصالحها في باكستان لهجمات ارهابية, فيما يشبه تضييق الخناق دبلوماسيا على اسلام اباد. فقد نفى المتحدث العسكرى الباكستانى راشد قريش فى تصريح ادلى به فى ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية ان يكون الجنرال برنيز مشرف رئيس اركان الجيش الباكستانى ورئيس المؤسسة العسكرية الباكستانية قد قال ان القوات الباكستانية قد عبرت الخط الفاصل الى داخل اقليم جامو وكشمير. ومن جانبه قال قريش ان مشرف اكد ان القوات الباكستانية كانت تقوم بعمليات الرد على هجمات القوات الهندية من داخل الاراضى التابعة لباكستان وانها لم تعبر الخط الفاصل. وأضاف قريش ان مشرف اوضح ان القوات الباكستانية قامت بعمليات دورية هجومية من الخط الفاصل وان القوات الهندية تقوم بنفس الامر. وفي سياق مساعي تضميد الجراح اعلن نواز شريف أنه سيتم دفع تعويضات لعائلات الجنود الذين لقوا مصرعهم فى الصراع مع الهند خلال الشهرين الماضيين. ونقلت شبكة (بى بى سى) الاخبارية البريطانية عن شريف قوله (ان كل عائلة ستحصل على حوالى عشرة ألاف دولار كتعويض) . وأكد رئيس الوزراء الباكستانى رغبته فى استخدام الحوار بدلا من الوسائل العسكرية لايجاد حل للنزاع فى كشمير وقال (اننى أمل أن يبدأ هذا الحوار الان) . ووسط هدوء ساد كشمير امس للمرة الاولى اعلن الجيش الهندي اكتمال ونجاح عمليات تطهير منطقة كارجيل من المتسللين ووصول قواتها الى خط الهدنة. وقال قائد عسكري هندي رفيع لوكالة الاسوشيتدبرس الامريكية ان كل المرتفعات الاستراتيجية باتت في قبضة القوات الهندية, فيما عدا حفنة من المتسللين مازالوا يواصلون انسحابهم عبر مرتفعات وادي شكوط. واضاف القائد راميش كاكار ان القوات الهندية تقف الان عند خط المراقبة. وتحولت دفة الاهتمام الهندي بعد هدوء ساحة معارك كشمير الى الشأن السياسي الداخلي والصراع الحزبي للفوز بالانتخابات البرلمانية المبكر. وعزز حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتطرف بزعامة رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجابايي تحالفه مع الاحزاب الاقليمية في مواجهة حزب المؤتمر. واعلنت وزارة الخارجية الامريكية في بيان اصدرته الليلة قبل الماضية ان (الحكومة الامريكية تلقت معلومات متزايدة تشير الى ان المتطرفين الاسلاميين والمتواجدين فى افغانستان يستعدون لشن هجمات على المصالح الامريكية فى باكستان فى المستقبل القريب) . ولم يحدد البيان اية تفاصيل اخرى الا انه اوضح ان احدى الجماعات المتطرفة وهى حركة المجاهدين اصدرت مؤخرا (حظرا) على سفر المواطنين الامريكيين بمن فيهم الدبلوماسيون الى كشمير فى الهند. وقالت انها مازالت (تشعر بقلق خطير) بشأن سلامة وامن المواطنين الامريكيين فى باكستان على مقربة من جماعة بن لادن فى افغانستان المجاورة. وطالبت الامريكيين بان (يقيموا بحرص هذه الانطباعات على امنهم وسلامتهم قبل ان يقرروا السفر الى باكستان) . ــ الوكالات