اوفت حكومة عبدالرؤوف الروابدة بما وعدت به واشرفت على انتخابات المجالس البلدية في كافة ارجاء المملكة بحيادية تامة شهد لها في ذلك احزاب المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني لتعيد هذه الانتخابات قوى المعارضة وخاصة الاسلامية بقوة الى واجهة العمل العام بعد المقاطعة . جبهة العمل الاسلامي حققت فوزا يعتبر كبيرا بكل المعايير في هذه الانتخابات حيث فاز مرشحوها بجميع مقاعد المجلس البلدي لمدينة الزرقاء ثاني اكبر مدن المملكة من حيث عدد السكان بعد العاصمة عمان فضلا عن تحقيق فارق كبير في الاصوات عن الكتلة المنافسة. فقد حصل مرشح جبهة العمل الاسلامي لرئاسة بلدية الزرقاء ياسر العمري على 12800 صوت مقابل 4174 صوتا حصل عليها منافسه رئيس البلدية السابق الدكتور مصطفى الفياض. كما فازت جبهة العمل الاسلامي بكامل مقاعد المجالس البلدية في كل من الرصيفة والخليل والهاشمية وغالبية مقاعد بلدية اربد ثاني مدن المملكة بعدد السكان بالاضافة الى تسعة مقاعد بمدينة سحاب وسبعة في الطفيلة وخمسة في الكرك وعضوين في الاغوار وعضوين في عين الباشا وخمسة اعضاء في مجلس امانة عمان. واشارت نتائج الانتخابات الى فوز 69 مرشحا من الحركة الاسلامية من اصل 70 مرشحا اعلنوا انتماءهم للحركة و30 عضوا لم يعلنوا ذلك هذا بالاضافة الى فوز مرشحين ينتمون للجماعة ولم يعلن عنهم بعد. جبهة العمل الاسلامي عبرت عن رضاها لنتائج الانتخابات ووصفتها بالنجاح الحقيقي وخصوصا في مدن رئيسية لها دلالات سياسية. رئيس لجنة الانتخابات في جبهة العمل الاسلامي نائل زيدان قال ان الجبهة شاركت بعدد محدود في الانتخابات البلدية كونها جاءت عن خلفية ضعف ثقة الحزب في حيادية الحكومات السابقة التي مارست مضايقات على مرشحي التيار الاسلامي في الانتخابات المختلفة مشيرا الى ان الحزب تعامل مع الانتخابات البلدية على اساس الاحساس بالمسؤولية الوطنية في ظل العهد الجديد الذي وعد بمراجعة شاملة لسلبيات الماضي كذلك استنادا لبيان الحكومة الذي حمل معالم ترميم للعملية الديمقراطية في البلاد. وقال ان نزاهة الانتخابات البلدية وحيادية الحكومة تطرح ارضية مشجعة للانتخابات البرلمانية المقبلة اذا توافرت شروط المشاركة لدى الاسلاميين. رئيس فرع حزب جبهة العمل الاسلامي في اربد (الواجهة السياسية لجماعة الاخوان المسلمين) اشاد من جانبه بالجهود الرسمية الذي بذلت لانجاح العملية الانتخابية وقال اننا لمسنا على ارض الواقع جهودا خيرة وشفافية واضحة في التعامل مع مجريات العملية الانتخابية. غير ان النتائج في المحافظات الاخرى كشفت عن عمق وقوة العشائرية والتي وصفها توفيق كريشان وزير البلديات بالقول انها طبيعة مجتمعنا ولا نخجل منها لانها الرابطة الاولى في المجتمع التي تحفظ تماسكه وتحميه من الانقسام ولكن الوجه السلبي البارز في العشائرية والذي كان يطغى على نتائج الانتخابات البلدية هو العنف غير المبرر والذي ذهب ضحيته شابان قي قرية برقا و18 جريحا وهذا الوجه السلبي للعشائرية سبق وظهر في انتخابات الجامعات اكثر من مرة وهو يحتاج الى معالجة جذرية قبل ان يتطور ويستفحل. عمان - خليل خرمة