قلل البيت الابيض الامريكي من اهمية اعلان الصين امتلاك تكنولوجيا قنبلة النيوترون, مؤكدا ان التقارير الاستخباراتية الامريكية اظهرت طيلة الاعوام الماضية ان بكين اجرت تجارب نووية, في حين ركز وزير الدفاع ويليام كوهين على اهمية عدم انتقال السلاح النووي الصيني الى دول اخرى . وقال الناطق بلسان البيت الابيض جولوكهارت ان الصين تمتلك نحو عشرين قنبلة نووية في حين لدى واشنطن اكثر من ستة الاف رأس نووي, بما لايدع مجالا للشك في تفوق الرادع النووي الامريكي وقدرته الفائقة في الدفاع عن المصالح الوطنية الامريكية . وفي الكونجرس اعتبر السيناتور ريتشارد شيلي رئيس لجنة المخابرات ان توقيت الاعلان الصيني خطير جدا ورأى السيناتور بوب كيري العضو الديمقراطي في اللجنة انه تصعيد وتهديد بنشر السلاح النووي. واستبعد البيض الابيض الربط بين الاعلان الصيني وتهديد بكين الاخير بمهاجمة تايوان اذا ما سعت لنيل الاستقلال. وقال جيمس روبين الناطق بلسان الخارجية انه لامجال للربط بين الاعلان عن امتلاك بكين قنبلة النيوترون ومهاجمة تايوان. واعتبر روبين الاعلان الصيني مجرد رد فعل على تقرير الكونجرس حول التجسس النووي الصيني وسرقة الاسرار الامريكية. من جانبه رأى كوهين ومن وجهة نظر عسكرية بحتة انه لافرق بين امتلاك بكين السلاح النووي بالقدرة الذاتية او بسرقة الاسرار النووية الامريكية فالامر سواء, والنتيجة واحدة وهي امتلاك السلاح النووي. ورأى كوهين ان المسزلة الاخطر هي عدم وصول القدرات النوية الصنية الى بلدان اخرى. وقال كوهين العائد من جولة اوروبية ان التساؤل حول كيفية امتلاك السلاح النووي الصيني مسألة عديمة الجدوى وجدل عقيم. وعبر اعلان بكين عن اجراء تجربة نووية لقنبلة النيوترون عام 1988 وكأنه رد ثأري على الاتهامات الامريكية بسرقة اسرار نووية. ويعني الاعلان الصيني ان بكين باتت قادرة على انتاج رؤوس نووية صغيرة قوة تدميرها محدودة المجال لكن فعاليتها فائقة في قتل اعداد كبيرة من البشر. وفي خطوة لتبديد المخاوف من حدوث هجوم صيني على تايوان قال لوكهارت ان واشنطن حصلت على تأكيدات من قادة تايوان باستمرار سياسة صين واحدة رغم تصريحات الرئيس لي تينج هوي حول سعيه لتأسيس علاقة دولة بدولة مع بكين. وكانت بكين قد هددت بشن هجوم عكسري لردع اي محاولة من جانب تايبيه التي تعتبرها محافظة صينية. ـ ا. ب.