أكدت مصادر مخابراتية مستقلة ان ايران تعد قريباً لاجراء تجربة لإطلاق صاروخ متوسط المدى متعدد المراحل يبلغ مداه 4250 كيلو مترا . وقال كينيث تيمرمان مدير مشروع ميدل ايست داتا ان الصاروخ واسمه الشفري كوسار سيحمل نسخة من وحدة دفع روسية طراز ار . دي 216 تعمل بالوقود السائل مشيرا الى انه نفس المحرك المستخدم في الصاروخ السوفييتي طراز اس.اس 5. واضاف لرويترز ان (الايرانيين يقومون بينما نتحدث بتركيب واعادة ترتيب مراحل الصاروخ لتجربة اطلاق في وقت لاحق هذا الصيف من مركز شهرود لاختبار الصواريخ) . وتوقع تيمرمان الذي ادلى بشهادة حول برنامج الصواريخ الايراني امام لجنة فرعية تابعة لمجلس النواب الثلاثاء الماضي ان يقول الايرانيون ان الاطلاق تجربة لوضع قمر صناعي في مداره مثلما فعلت كوريا الشمالية عندما اطلقت صاروخ تايبودونج فوق الاجواء اليابانية في اغسطس الماضي. واعلنت ايران بالفعل عن خطط لاطلاق قمر صناعي للاتصالات خلال عامين. وقالت في فبراير انها تبني صاروخا لاطلاق الاقمار الصناعية لكن خبراء دفاع غربيين قالوا ان الصاروخ المسمى شهاب 4 هو على الارجح صاروخ ارض/ارض. وقال المحللون انه يعتمد في تصميمه علي صواريخ اس.اس 4 السوفييتية القديمة التي يصل مداها الى 2000 كيلومتر. وقال تيمرمان انه حصل على معلوماته بشأن صاروخ كوسار الاطول مدى من مصادر مخابرات امريكية واسرائيلية0 ولم يكن لدى وكالة المخابرات المركزية تعليق فوري. واضاف (ان الجانب الامريكي هو الذي يتتبع حاليا الانشطة في موقع الاطلاق. ويقوم بتحليل ما يراه بالفعل في (صور الاقمار الصناعية) حيث يرى المراحل المتعددة وهي توضع واحدة فوق الاخرى) . وتابع ان هناك (دليلا ملموسا) على ان روسيا نقلت وحدة دفع طراز ار.دي 216 الى ايران في اطار ما تقول الولايات المتحدة انه تعاون مكثف بين البلدين في مجال الصواريخ ذاتية الدفع. وقال ان (نقلا على هذا المستوى لا يمكن ان يحدث دون علم اعلى المستويات في الحكومة الروسية. فالروس ببساطة لا يشاركوننا القلق ازاء برنامج الصواريخ الايراني) . وابدى اعتقاده ان هدف ايران في نهاية الامر هو تطوير صاروخ قادر على الوصول الى الولايات المتحدة كوسيلة ردع ضد اي هجوم امريكي على ايران. وقال (هذا الاختبار خطوة على الطريق) . واضاف ان الهدف الاقرب هو التأكيد على قوتها العسكرية في الخليج (وان توضح لجيرانها انها قوة يحسب لها حساب) . وتحاول واشنطن وقف مساعدة روسيا لايران في برامجها للاسلحة. وفرضت عقوبات على ثلاثة معاهد علمية روسية بزعم انها تمد ايران بتكنولوجيا صاروخية ونووية. وتقول روسيا انها ستفي بالتزاماتها الدولية لكنها ايضا ستواصل مساعدة ايران في خططها لبناء محطات نووية لتوليد الكهرباء وهي ما ترى واشنطن انه سبيل لتسرب الخبرات والمواد النووية. ــ رويترز