طالبت دمشق الولايات المتحدة بتحمل مسؤولية انحيازها لاسرائيل والضغط على حكومة ايهود باراك الذي يزور واشنطن حاليا كي تمتثل لارادة السلام . وتوقعت مصادر سورية مطلعة ان يتولى الملف السوري مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت التي تصل دمشق نهاية الشهر الحالي, وأوضحت ان انديك سيبقى في المنطقة للقيام بجولات مكوكية بين دمشق وتل ابيب. واشارت صحيفة (الثورة) الى الزيارة التي يقوم بها باراك الى واشنطن واعتبرت ان تمنيات الرئيس الأمريكي بيل كلينتون (حدوث انطلاقة في العملية السلمية لا تكفي لرفع مسؤولية واشنطن فيما آلت اليه عملية السلام نتيجة انحيازها لاسرائيل بل عليها أخذ دورها كاملا والضغط على حكومة اسرائيل وهي قادرة على ذلك اذا رغبت) . واشارت الصحيفة انه فيما الانظار (تترقب بقلق وحذر ما سيخرج من لقاءات واشنطن) فان (الامل يبقى متوقفا على مدى استعداد باراك لاتخاذ موقف واضح بالالتزام بأسس السلام المعروفة) . ودون الاشارة الى قول باراك مساء امس انه مستعد للقاء الرئيس السوري حافظ الاسد (عندما يحين الاوان) اكدت الصحيفة ان (موقف سوريا من السلام ثابت ومعلن ومطلبها منه محدد وينطلق من ثوابت وطنية وقومية لا يمكن التراجع عنها فالسلام اما ان يستوفي كل مقوماته من الحق والعدل والشمول او لا يكون) . وتوقعت مصادر مطلعة ان يزور دمشق عدد من الوفود والمسؤولين الأوروبيين والأمريكيين خلال الاسابيع القليلة المقبلة تتوج بزيارة مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية في نهاية الشهر الجاري يرافقها مساعدها لشؤون الشرق الاوسط مارتن انديك الذي من المقرر ان يتولى ملف المسار السوري الاسرائيلي ويبقى في المنطقة شبه مقيم ليقوم بجولات مكوكية بين سوريا واسرائيل الذي يوصف في الاوساط السياسية السورية بأنه سيكون كيسنجر جديدا للتوسط بين دمشق وتل ابيب, ويقوم بدور كالدور الذي قام به هنري كيسنجر عندما كان وزيرا للخارجية الامريكية اثناء محادثات فك الارتباط على الجبهة السورية بعد حرب اكتوبر 1973 وحققت جولاته المكوكية نجاحات في الوصول الى اتفاق فك الارتباط الشهير. وكان المبعوث الاوروبي لعملية سلام الشرق الاوسط ميجل موراتينوس قد اجرى محادثات مطولة في دمشق الاسبوع الماضي مع فاروق الشرع وزير الخارجية السوري حول سبل دفع عملية السلام وإزالة العقبات التي تقف على طريق انطلاقها. وفي هذا الاطار يصل غدا الاحد الى دمشق خوزيه ماريا ازنار رئيس وزراء اسبانيا في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة ايام يجري خلالها محادثات مع القيادة السورية تتعلق بعملية السلام ومستجداتها والعلاقات الثنائية بين سوريا واسبانيا. دمشق ــ يوسف البجيرمي