راجت بورصة التكهنات بتغيير وزاري مقبل بترقية قدامى الوزراء الذين وضعتهم البورصة على رأس قائمة التغيير المرتقب اجراؤه في شهر اكتوبر المقبل عقب اداء الرئيس حسني مبارك لليمين الدستورية لفترة رئاسية رابعة . وجاءت تصريحات الرئيس مبارك الاخيرة التي أكد فيها استمرار حالة الاستقرار الوزاري الى اكتوبر المقبل لتشيع حالة من الطمأنينة المشوبة بالحذر والترقب. وبدأ عدد من الوزراء عقد سلسلة من الاجتماعات مع قيادات وزاراتهم في مختلف المواقع والقطاعات, يطالبون فيها بالتعجيل بتنفيذ أكبر قدر من الخطط الزمنية المستهدفة وزيادة معدلات الاداء, والطلب من تلك القيادات وضع خطط مبتكرة في القطاعات التي شهدت تدنياً في مستوى الاداء, والتركيز على ما تنشره الصحف القومية والحزبية من جوانب قصور. والمعروف ان مقياس الرئيس مبارك في التغيير هو العمل دون الرغبة في التغيير من اجل التغيير, بالاضافة الى حرصه على الاستقرار دون النظر الى انتقادات البعض من طول بقاء مسؤول وزاري في موقعه. وفي مقدمة الوزراء القدامى المعمرين يأتي المهندس سليمان متولي وزير النقل والمواصلات, والذي تعرض في الاونة الاخيرة لحملة من الانتقادات لسوء الخدمة التليفونية من ناحية خاصة بعد عودة ظاهرة تداخل الخطوط, واضافة الى تدني خدمة التليفون النقال, وألمح الرئيس مبارك الى ذلك, وهو ما كان دافعا لمتولي لأن يبحث مجموعة من القرارات الفورية لتلافي هذا النقص.. وعلى الرغم من ذلك يظل متولي احد الوزراء الذين طالبهم نواب البرلمان بالاستقالة بعد تعدد حوادث تصادم القطارات, ومصرع العشرات بسببها. ويستند البعض في توقعاته بخروج بعض الوزراء الى المعارك الخلافية التي تم خوضها في الاونة الاخيرة, والتي قدمت هؤلاء الى الرأي العام بمعنى عدم الرضا الشعبي على سياساتهم, ويأتي في مقدمة هؤلاء وزير الثقافة فاروق حسني الذي تعرض لاكثر من استجواب برلماني في الدورة البرلمانية الماضية, بالاضافة الى هجوم ودفاع المثقفين عليه وعنه. بعض الوزراء خارج بورصة التكهنات بالرحيل او البقاء وذلك حتى الآن منهم الدكتور اسماعيل سلام وزير الصحة, والدكتور يوسف والي وزير الزراعة الذي تجاوز في موقعه ربع قرن ويؤيد سياسة التطبيع مع اسرائيل, والدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدكتور عاطف عبيد وزير قطاع الاعمال, والدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد, والمهندس ماهر اباظة وزير الكهرباء والدكتور حمدي البنبي وزير البترول. بورصة التكهنات ذهبت الى توقعات باستحداث وزارات جديدة, وفي مقدمتها اعادة وزارة الادارة المحلية التي اختفت في اخر التشكيلات الوزارية, وكذلك احتمالات استحداث وزارة للشباب او فصل وزارتي الاسكان والتعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة. وعلى صعيد حركة التغيرات بين المحافظين فانها قد تشهد ابعاد البعض, وتحتمل الشائعات في ذلك المستشار ماهر الجندي محافظ الجيزة, كما سيتم اجراء نقل محافظين من محافظاتهم الى محافظات اخرى, وابرز هؤلاء المستشار عدلي حسين محافظ المنوفية الذي يخوض معارك ضارية في محافظته ادت الى خلافات حادة ومستمرة مع نواب المحافظة, وتشير التقديرات الى احتمالات الاستفادة من خبرة عدد من رجال القضاء السابقين الذين خرجوا من مواقعهم مؤخرا, وذلك باسناد مواقع لهم كمحافظين, وفي مقدمة هؤلاء المستشار رجاء العربي, النائب العام السابق, والدكتور لطفي منير والمستشار ابراهيم زغو.