وصل أمير دولة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الى باريس أمس فى زيارة لفرنسا هي الأولى منذ توليه مقاليد الحكم فى شهر مارس الماضى . وعقد أمير البحرين جلسة محادثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأقام الرئيس الفرنسي عقب المحادثات مأدبة غداء على شرف الشيخ حمد. وكان الشيخ حمد قد صرح خلال اجتماعه مع وزير الدولة الفرنسى المسؤول عن الشؤون الصناعية كريستيان بيير فى المنامة فى شهر ابريل الماضى بان البحرين ترغب فى تطوير تعاونها مع فرنسا فى المجال الصناعي. وطبقا لاخر الاحصاءات فان التبادل التجارى بين فرنسا والبحرين بلغ ماقيمته 190 مليون دولار فى عام 1997 حيث تصدر البحرين بصفة اساسية المنتجات البترولية المكررة الى المناطق التابعة لفرنسا وراء البحار فى حين تشتمل الواردات من فرنسا السلع الاستهلاكية والصناعية. وسوف يزور امير دولة البحرين معهد العالم العربى الذى يتخذ من باريس مقرا له حيث ستقدم ادارة المعهد له ميدالية تذكارية تقديرا لدور البحرين فى انشطة المعهد كما تتزامن الزيارة مع اقامة معرض (حضارة البحرين من دلمون الى تيلوس) الذى يعرض مجموعة اثرية من حضارة دلمون وهو الاسم القديم للبحرين. وفي تصريحات لراديو مونت كارلو اذيعت أمس اوضح محمد ابراهيم المطوع وزير العلام البحريني ان أمير البحرين اختار فرنسا كأول بلد أوروبي يقوم بزيارته تعبيرا عن تقديره واحترامه لمواقفها تجاه القضايا الدولية والاقليمية التي تهم البحرين ودول الخليج العربي. كما قال المطوع ان التقارب الخليجي الايراني هو خيار استراتيجي لمجلس التعاون الخليجي ولكن (هناك ملفات بيننا وبين ايران اهمها ملف الجزر الاماراتية, ونتمنى أن تستجيب ايران للنداءات الخليجية والاماراتية وان تحل هذه القضية بالطرق السلمية وطرق التفاوض المباشر) . وبخصوص التطورات السياسية الداخلية في البحرين والعفو عن الشيخ عبد الأمير الجمري اوضح ان هذه المكرمة كانت رغبة موجودة لدى أمير البحرين الراحل وانها خطوة ستحقق الخير للجميع خصوصا اذا بادلها المعفى عنهم بروح من التقدير وليكونوا مواطنين يخدمون صالح بلدهم. ــ كونا ــ ق.ن.ا