افتتح مؤتمر جنيف حول انتهاكات اسرائيل لحقوق الانسان والانشطة الاستيطانية في الاراضي المحتلة أمس رغم معارضة اسرائيلية وأمريكية, وعلقت جلساته عقب الجلسة الافتتاحية تلبية لتوصية فلسطينية لمنح ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي فرصة لتحريك عملية السلام . واعربت السلطة الفلسطينية في بيان وزعه مندوبها عن املها في نجاح ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد. واكد بيان مشترك ان اتفاقية جنيف الرابعة حول حماية المدنيين تطبق ايضا على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية عكس ما تدافع عنه اسرائيل. وفي الوقت نفسه, اعلن النص الذي تم التوصل الى صيغته بعد مشاورات طويلة سبقت المناقشات, ارجاء المؤتمر (اخذا في الاعتبار تحسن الاجواء في كل منطقة الشرق الاوسط) . وقال نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني لقد توصلنا الى حل وسط وحث اسرائيل على وقف المستوطنات. وقد رأست سويسرا الاجتماع باعتبارها الدولة المودعة لديها الاتفاقيات الدولية ومنها (اتفاقية جنيف الرابعة) المتعلقة بالاوضاع فى الاراضى المحتلة فى اى مكان فى العالم. وذكرت مصادر مطلعة ان سويسرا اضطرت لعقد الاجتماع وترأسه.. على الرغم من الضغوط التى بذلتها الولايات المتحدة واسرائيل.. وذلك مراعاة لدورها ومسؤوليتها كدولة اودعت لديها الاتفاقيات. وقد شاركت مصر فى الاجتماع ومثلها الدكتور منير زهران مندوبها لدى المقر الاوروبى للامم المتحدة.. كما حضره ممثلو مائة دولة. وكانت الادارة الامريكية قد أعلنت مجدداً معارضتها للمؤتمر وتسييس ميثاق جنيف قبل عقد المؤتمر بساعات. وقال جيمس روبين ان الولايات المتحدة اوضحت للفلسطينيين الذين سعوا لعقد هذا الاجتماع بانه ينبغى عدم عقده على الاطلاق وان ميثاق جنيف يجب الا يسيس وان اتباع هذا الاسلوب بطبيعة الحال لا يثمر عن حل قضية المستوطنات اليهودية فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال راديو صوت امريكا الليلة قبل الماضية ان الفلسطينيين كانوا قد سعوا لعقد اجتماع للجمعية العامة فى جنيف برعاية سويسرا للنظر فى قضية المستوطنات حيث كان من المقرر عقد المؤتمر يوم أمس الخميس ولكنه تأجل حتى وقت لاحق. واضاف الراديو ان الفلسطينيين اختاروا ان يعقدوا بدلا منه اجتماعا مخففا يكتفى باصدار البيانات. واكد المتحدث الامريكى ان قضية المستوطنات اليهودية لا يمكن ان تحل عبر المؤتمرات الدولية وانما فى مفاوضات الوضع النهائى مع اسرائيل. واكد بيان مشترك ان اتفاقية جنيف الرابعة حول حماية المدنيين تطبق ايضا على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية عكس ما تدافع عنه اسرائيل. ــ أ.ف.ب ــ ق.ن.أ