لأول مرة منذ ان أسس(الملف السياسي)يغيب ركن من أركانه, وتختفي صفحة طالما أثرته برؤية عميقة للاحداث وما (وراء الاحداث)رؤية تتمسك بأصالة المبدأ وثبات الايمان بالموقف القومي , بموضوعية واستيعاب للمتغيرات في عالم جديد, طغت فيه الماديات والمصالح الانانية الضيقة على كل ما هو مبدئي وأصيل. ففي اللحظات الاخيرة قبل طباعة هذا العدد من الملف, جاء النبأ الفاجع برحيل الكاتب ذي القلم الرشيق, والمحلل السياسي, والزميل الأستاذ مصطفى كمال, الذي انتقل الى رحمة بارئه سبحانه. تتوقف هذه الزاوية.. اجباريا, لأن كاتبها قرر ان يتوقف, وان يغادرنا من غير وداع, وعلى غير أمل في اللقاء على الورق, وفي هذه الحياة. مصطفى كمال الذي ساهم في تأسيس هذا الملف وشهد لحظة ميلاده, وتابع تطوره, ولم ينقطع طوال السنوات الماضية عن الكتابة فيه, وابداء الملاحظات والاقتراحات لتطويره. يتوقف عن كتابة زاويته في هذا العدد بأمر القدر لــ ... يموت. رحم الله مصطفى كمال, وأسكنه فسيح جناته. الملف