للمرة الاولى في عهد الملك عبدالله الثاني بدأ اكثر من مليون اردني امس التصويت لانتخاب اعضاء المجالس البلدية وسط مشاركة ملحوظة للحركة الاسلامية التي عادت عن قرار مقاطعة هذه الانتخابات فيما خاضت اطراف المعارضة الاخرى الانتخابات بقائمة موحدة وسط تعليمات من عاهل الاردن بالسماح لاية شخصية اعتبارية او دولية بمراقبة مجريات هذه الانتخابات وسط تفاهم اسلامي ــ حكومي على التحقق من المنقبات المشاركات في الانتخابات. وحظيت الانتخابات هذه باهتمام رسمي واعلامي نظراً لمشاركة حزب جبهة العمل الاسلامي بقائمة منفردة اضافة لاحزاب المعارضة الـ 13 التي اندمجت بقائمة موحدة. وشهدت العملية الانتخابية ومنذ بدايتها اقبالاً من المواطنين على الاقتراع خاصة في البوادي والارياف التي تسيطر عليها العشائر في حين كان الاقبال محدوداً الى حد ما في الساعات الاولى للاقتراع التي بدأت في السابعة صباحا وحتى الخامسة مساء. واعلن رسميا ان نحو 4900 مرشح, من بينهم اكثر من اربعين سيدة يتنافسون على 2500 مقعد بين رئيس واعضاء 280 مجلساً بلدياً في المحافظات الاردنية الاحدى عشرة. وحتى مساء امس الاول, فاز رؤساء واعضاء المجالس في 21 بلدية على الاقل بالتزكية. وفي بيان مشترك نشر امس الاول دعت كافة احزاب المعارضة, بما فيها حزب جبهة العمل الاسلامي الذي يمثل التيار الاسلامي, الناخبين الاردنيين البالغ عددهم مليوناً و42 الفاً الى (ممارسة حقهم بالمشاركة الفعالة في الانتخاب لتفعيل المشاركة الشعبية في الحياة المدنية وممارسة الديمقراطية في اختيار الممثلين بحرية) . وتشهد هذه الانتخابات عودة جبهة العمل الاسلامي للمشاركة في فعاليات الحياة السياسية بعد مقاطعتها للانتخابات البرلمانية الاخيرة في العام 1997 احتجاجا على ما اعتبرته في وقتها (اغلاق الحكومة لباب الحوار مع المعارضة) . واعلنت الجبهة عن تقدم اكثر من ستين مرشحاً لها. وكان عبد اللطيف عربيات, الامين العام للجبهة صرح امس الاول لوكالة فرانس برس ان (مما دفعنا الى المشاركة في هذه الانتخابات توفر اجواء سياسية افضل مثل تأكيد الحكومة على التزامها الحياد وتراجعها عن اجراء تعديل قانوني كان يهدف الى شغل منصب رئيس المجلس البلدي بالتعيين) . واكد ان الجبهة (لا تعطي هذه الانتخابات بعدا سياسيا) وهو نفس التوجه الذي حرصت الحكومة على ابرازه في الفترة الماضية. وتعهد رئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابدة مؤخرا بان الحكومة ستوفر للانتخابات كل عوامل (النزاهة) وطالب الاجهزة المعنية باعطاء كافة المرشحين (فرصا متساوية) في التعبير عن برامجهم. ونشرت الصحف الاردنية امس أن العاهل الاردنى أمر القائمين على الانتخابات بالسماح لاى جهة شخصية أو معنوية وطنية أو أجنبية المشاركة فى مراقبة الانتخابات. وفي تطور يحدث للمرة الاولى, اعلن محافظ عمان قفطان المجالي ان على الناخبات اللواتي يرتدين النقاب ان يكشفن عن وجوههن لدى دخولهن الى مكاتب الاقتراع. وبرر ذلك بتفادي اي حالات تزوير هوية كتلك التي وقعت في الانتخابات البلدية التي جرت قبل اربعة اعوام حيث ضبط حينئذ عدد من الرجال تقدموا للتصويت مرة ثانية في مراكز الاقتراع بعد ان ارتدوا النقاب. واعلن وزير الشؤون البلدية والقروية والبيئية توفيق كريشان عن تكليف فتيات من افراد الشرطة النسائية وموظفات بالتحقق من هوية المرأة المنقبة في مراكز الاقتراع وهو ما رحبت به جبهة العمل الاسلامي. ومن المقرر ان يعلن وزير الشؤون البلدية والقروية والبيئية توفيق كريشان اليوم الخميس النتائج النهائية للانتخابات البلدية التي يغلب عليها الطابع العشائري. ــ الوكالات منقبات ينتخبن مرشحي الحركة الاسلامية في عمان. ــ رويترز