ظهرت بوادر انقسامات مجددا في صفوف المؤتمر الوطني الحاكم تجاه اقامة مؤتمر المصالحة الوطنية السودانية بالقاهرة حيث اعلن عدد من قيادات الحزب ان مصر ليست بالمكان المناسب لانعقاد مؤتمر المصالحة لكونها لا تتصف بالحياد ولانها ظلت تقف الى جانب المعارضة طيلة العشر سنوات الماضية وفي الوقت نفسه رحبت بعض القيادات داخل المؤتمر بفكرة عقد المصالحة بالقاهرة قائلين انها تمثل الثقل العربي والاسلامي وانها حريصة على تراب الوطن. واعلن محمد الحسن الامين امين الدائرة السياسية في تصريح لـ (البيان) ان الحكومة ترى ان القاهرة ليست بالمكان المناسب لعقد مؤتمر المصالحة الوطنية باعتبارها لم تكن محايدة ولكنها كانت منحازة وبصورة واضحة للمعارضة وشدد الامين على ان الامر خاضع لتغليب المصلحة الوطنية. من جهته ابان د. عبدالله سليمان العوض امين دائرة العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم ان مصر ذات بعد عربي اسلامي وان الحكومة السودانية لا ترفض البتة ان يكون لها دور في امر المصالحة الوطنية واردف العوض في حديثه لـ (البيان) ان مصر اكدت في اكثر من مناسبة حرصها الشديد على وحدة السودان والوقوف ضد اي محاولة لتمزيقه ومن هذا المنطلق الحكومة السودانية لها تحفظ على اي دور مصري في لم الشمل وتوحيد كلمة اهل السودان. من جهة ثانية تأكد لـ (البيان) ان اجتماع المكتب القيادي للمؤتمر الوطني المعلن السبت المقبل سيناقش المقترح المصري باقامة مؤتمر المصالحة الوطنية في القاهرة ومن المرجح ان يتخذ الاجتماع قرارا في هذا الشأن برفض او قبول الاقتراح.