بدأ التضارب واضحا في تصريحات المسؤولين بحزب المؤتمر الوطني الحاكم بشأن اللقاء المرتقب في جنيف بين الامين العام للحزب الدكتور حسن الترابي وزعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي الذي قال من جانبه ان لقاء جنيف الثاني هو استكمال لاكتشاف جدية النظام وحرصه على ايجاد حل سياسي , فقد ترددت تصريحات في الخرطوم عن تأجيل اللقاء وانه لن يعقد السبت المقبل. في حين قال مسؤولون اخرون ان لقاء جنيف لايمكن ان يلغى بأي صورة من الصور وان الزمان لم يتم تحديده وذلك في اطار الاحتياطات الامنية. وقد انتقد الدكتور الحبر يوسف نور الدائم القيادي في تنظيم الاخوان المسلمين (المتوالي) تصريحات محمد الحسن الامين امين الدائرة السياسية بالمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) الذي نفى لقاء جنيف بين الصادق المهدي وحسن الترابي, ووصف الحبر هذه التصريحات بعدم المسؤولية. ودعا المسؤولين في الدولة بالكف عن التصريحات النارية والخطب المنبرية التي لا تخدم المصلحة العامة, وادى بتبني خطة واضحة في سبيل التقاء كل الاطراف, وقال ان الظروف التي تمر بها البلاد تتطلب وحدة الصف والبعد عن المهاترات. وقد أثارت تصريحات أمين الشؤون السياسية بالحزب الحاكم ردود فعل غاضبة فى أوساط المعارضة الداخلية.. وفى تصريحات لصحيفة البيان قال القيادى البارز بالحزب الاتحادى الديمقراطى المعارض على حسنين ان الحكومة لم تحسم امرها ومازالت تعيش الصراع بين فريق يرفض الوفاق دافعا بالسودان نحو الهاوية وأخر متعقل يرى أن الاخطار محدقة الامر الذى يتطلب جمع شمل الشعب السودانى فى كيان واحد وفق نظام ديمقراطى حر. وعلى صعيد حزب الامة المعارض قال بكرى عديل القيادى بالحزب ان مضمون التصريحات المتكرر لمسئول الشئون السياسية بالحزب الحاكم ينم عن التنصل المعتاد للحكومة وما وصفه بسياسة الزوغان والمناورة السياسية. وفى تصريحات أوردتها صحيفة (البيان) السودانية امس أكد نائب الامين العام للحزب الحاكم عثمان عبد القادر ان اللقاء الثانى بين الترابى والمهدى لا يمكن ان يلغى بأى صورة من الصور.. مشيرا الى أن المكتب القيادى للحزب أكد على هذا اللقاء وقال انه لم يتم تحديد زمان ومكان اللقاء وذلك فى اطار الاحتياطيات الامنية. من ناحية اخرى توقع د. معتصم عبدالرحيم العضو القيادي بالمؤتمر (الحاكم) وامينه العام بولاية الخرطوم ونائب رئيس المجلس التشريعي لولاية الخرطوم ان يتم لقاء جنيف الثاني بعد اختتام اجتماعات المجلس القيادي ومجلس الشورى للمؤتمر (الحاكم) في 21 يوليو الجاري, مشيرا الى ان المجلسين (اعلى هيئتين للمؤتمر الحاكم) سيناقشان تقريرا للدكتور الترابي حول مساعي الوفاق, واكد لـ (البيان) ان د. الترابي سيذهب الى جنيف مفوضا من قبل اجهزة المؤتمر الوطني (الحاكم), قالت مصادر مطلعة ان لقاء جنيف الثاني سيكون في الثاني والعشرين من يوليو الجاري, ولم يؤكد د. عبدالرحيم هذا التاريخ ولم ينفه. وقال لـ (البيان) من المتوقع ان يتم اللقاء في هذا التاريخ. من جانبه قال الصادق المهدي ان اللقاء المرتقب مع الترابي يتم في اطار استكمال اكتشاف مدى جدية النظام وحرصه على ايجاد مخرج سلمي للبلاد من أزمتها الراهنة. واوضح ان اللقاء تم الاتفاق على عقده منذ مايو الماضي ابان لقاء جنيف الاول لتقييم استعداد المعارضة واطرافها للحل السياسي الذي سيكون النظام طرفا فيه من ناحية, واكتشاف مدى جدية النظام ومؤسساته السياسية من ناحية اخرى. الخرطوم ــ القاهرة ــ محمد الاسباط وحسن الحسن