استبق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لقائه مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الليلة الماضية في العقبة باطلاق أوامره الى قادة الجيش ورؤساء الأجهزة الأمنية باتخاذ اجراءات مشددة والتنسيق مع أجهزة الأمن الفلسطينية ، محذرا من وقوع هجمات ارهابية ردا على تقدم عملية السلام. وأكد باراك مجددا اهمية المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية معتبرا انها مشروع مهم مرتبط بجذور الهوية اليهودية. وقال باراك وفقا لما جاء في بيان من مكتبه أمس الثلاثاء أن إحياء التقدم في عملية السلام يمكن أن يشجع الجماعات المتشددة على مهاجمة أهداف إسرائيلية. وقال البيان أن رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد قد أبلغ الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات بأن مثل هذه الهجمات يمكن أن تؤدي إلى »وقف كامل لعملية السلام«. وقال باراك فى تصريح له بهذا الصدد أذاعه راديو اسرائيل »ان الزخم الجديد فى عملية السلام قد يشجع عناصر متطرفة مثل حركة حماس الفلسطينية او منظمة حزب الله اللبنانية على ارتكاب عمليات ارهابية«. وأبلغ باراك قادة الجيش والأجهزة الأمنية باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والتأهب لمواجهة عمليات ارهابية جديدة. وعقب اجتماعه مع قادة المستوطنين في الضفة الغربية قال مكتب باراك انه يرى مشروع المستوطنات مشروعا بالغ الاهمية. ونقل البيان عن باراك قوله »المستوطنات هي الارتباط بجذور هويتنا ووجودنا«، واستدرك البيان بقوله »وشدد رئيس الوزراء على ان دولة اسرائيل ملتزمة باتفاقات ومنها اتفاق واي بلانتيشن«. ومن جهتهم وعد قادة المستوطنين بعدم »اقامة مزيد من المستوطنات غير الشرعية« واعربوا عن الامل في ان لا يامر رئيس الوزراء الجديد بازالة هذه المستوطنات بدون التشاور معهم كما اوردت الاذاعة. وعلى صعيد متصل طلب وزير الصناعة والتجارة الاسرائيلي ران كوهين وهو من حزب ميريتس اليساري تجميد الاستثمارات فى المستوطنات اليهودية المقامة على الاراضي الفلسطينية فى الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن متحدث باسم الوزير قوله ان القرار الذي ينتظر مصادقة الحكومة الاسرائيلية عليه من شأنه ان يوفر مبلغ 90 مليون دولار لاستثمارها داخل اسرائيل وتنمية المناطق داخل الخط الاخضر. واشار المتحدث الى ان حكومة الليكود السابقة برئاسة بنيامين نتانياهو انفقت ما يزيد على 85 مليون دولار كاعانات للاستثمارات فى المستوطنات الاسرائيلية. وذكرت جمعيات سلمية اسرائيلية ان المستوطنين اقاموا في الاشهر العشرة الاخيرة مخيمات وصهاريج ماء وبنى تحتية اخرى في الضفة الغربية بهدف الحؤول دون انتقال هذه المناطق الى السيطرة الفلسطينية في حال تطبيق اتفاقات واي بلانتيشن المعقودة في اكتوبر الماضي والمجمدة منذ ديسمبر الماضي. وحول مباحثات باراك مع العاهل الأردني قبل توجه الأول الى واشنطن قال ناصر اللوزي وزير الاعلام الاردني لرويترز ان عملية السلام في الشرق الاوسط ستكون بالتاكيد محور المحادثات رغم ان القضايا الثنائية مطروحة دائما. وقالت سفارة اسرائيل في عمان ان المحادثات ستمثل بداية عهد جديد لعلاقات اسرائيل مع الاردن. وقال روئي جيلاد المتحدث باسم السفارة »انها زيارة تعارف لبناء الثقة وستفتح فصلا جديدا في العلاقات الثنائية«. وقال مسؤولون اردنيون ان سبل احياء عملية السلام على مساراتها الثلاثة الفلسطيني والسوري واللبناني ستتصدر جدول اعمال المحادثات. وابدى الملك عبد الله اهتماما كبيرا باستئناف المفاوضات الاسرائيلية السورية التي توقفت قبل ثلاث سنوات ونصف واجرى اتصالات مكثفة مع السوريين عشية زيارة باراك. ـــ الوكالات